أزمة نقص الكفاءات في ألمانيا: العمالة الأجنبية ركيزة أساسية لإنقاذ سوق العمل


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا تحتاج إلى المهاجرين للحفاظ على سوق العمل.. مئات آلاف الوظائف تعاني نقص الكفاءات والأجانب يسدّون فجوات حيوية" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد مساهمة العمال الأجانب في ألمانيا تقتصر على قطاعات هامشية، بل أصبحت عنصرًا أساسيًا في استمرار قطاعات حيوية، في وقت تتسارع فيه إحالة جيل كبير من الألمان إلى التقاعد ويتراجع عدد السكان الألمان في سن العمل.
وتكشف أحدث بيانات وكالة العمل الاتحادية أن نمو العمالة في ألمانيا منذ عام 2024 أصبح قائمًا بالكامل على العاملين الأجانب، في حين بدأ عدد العاملين الألمان والأوروبيين بالتراجع تحت تأثير التحول الديموغرافي. وبين عامي 2014 و2024 وحدهما انخفض عدد السكان الألمان في سن العمل بنحو 3.9 مليون شخص، مقابل زيادة بنحو 3.4 مليون شخص من أصحاب الجنسيات الأجنبية.
وتقول وكالة العمل بوضوح إن الهجرة المهنية ستزداد أهمية للحفاظ على سوق العمل، بعدما بقيت 157 مهنة تعاني نقصًا في العمالة الماهرة خلال 2025 رغم ضعف الاقتصاد. ويتركز النقص خصوصًا في التمريض والصحة والبناء والحرف، إضافة إلى سائقي الشاحنات والحافلات والطهاة والمربين والعاملين في المجالات الاجتماعية.
ويظهر تحليل حديث لمركز الكفاءة لتأمين العمالة الماهرة KOFA، يغطي الفترة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026، أن ألمانيا كانت تفتقر حسابيًا إلى أكثر من 340 ألف عامل مؤهل لشغل الوظائف المتاحة. واللافت أن المشكلة ليست متساوية جغرافيًا؛ ففي مكلنبورغ-فوربومرن لم يكن هناك مرشح عاطل مناسب لنحو 45.7% من الوظائف المؤهلة الشاغرة، وتبلغ النسبة 41.4% في براندنبورغ، و39.8% في ساكسونيا-أنهالت، و39% في تورينغن، و37.2% في ساكسونيا، مقابل 24.2% في برلين.
وفي ولاية شمال الراين-وستفاليا NRW، ارتفع عدد الموظفين الأجانب بمقدار 67,408 أشخاص خلال عام واحد، بينما انخفض عدد الموظفين الألمان بمقدار 43,805 أشخاص، مما أدى إلى الحفاظ على إجمالي العمالة في مسار إيجابي.
وبحلول يونيو 2025، بلغ عدد الموظفين الخاضعين للتأمينات الاجتماعية من دول خارج الاتحاد الأوروبي نحو 420 ألف موظف يحملون إقامة مرتبطة بالعمل. وتؤكد رئيسة وكالة العمل الاتحادية أندريا ناليس أن العاملين الأجانب أصبحوا لا غنى عنهم في العديد من المهن التي تواجه نقصًا حادًا بسبب التقاعد الجماعي للجيل الحالي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد