اقتصاد

التدريب المهني والإداري: استثمار استراتيجي لبناء الإنسان وتطوير المؤسسات

syriahomenews١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ ص1 مشاهدة
التدريب المهني والإداري: استثمار استراتيجي لبناء الإنسان وتطوير المؤسسات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التدريب.. استثمار في الإنسان وبناء لقدرات المؤسسات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يشكل التدريب اليوم أحد أهم أدوات تطوير المؤسسات ورفع كفاءة العاملين فيها، ولم يعد نشاطاً هامشياً أو إجراءً إدارياً تكميلياً، بل أصبح استثماراً مباشراً في الإنسان وفي قدرة المؤسسات على تحقيق أهدافها بكفاءة واستدامة. وتؤكد التجارب الدولية، ولا سيما في فرنسا وماليزيا والإمارات واليابان، أن التدريب المهني والإداري المنظم يمكن أن يسهم في ترشيد الإنفاق، وحسن إدارة الوقت، وتجنب هدر الجهد، ورفع الإنتاجية، وإكساب العاملين مهارات جديدة، وتحفيزهم على التطور المستمر.

وفي مرحلة إعادة بناء الدولة والمؤسسات في سوريا، تبرز الحاجة الملحة للتعامل مع التدريب باعتباره جزءاً من منظومة وطنية متكاملة لإدارة الموارد البشرية، تشمل القياس والتعيين والتأهيل والتدريب والتقييم، بحيث يصبح تطوير الإنسان مساراً مستمراً وليس نشاطاً موسمياً.

تتعدد تعريفات التدريب، لكنها تلتقي عند جوهر واحد يتمثل في كونها عملية منظمة ومخططة تهدف إلى تطوير معارف الإنسان ومهاراته واتجاهاته وسلوكه، بما يحسن أداءه الحالي ويؤهله لمهام ومسؤوليات مستقبلية. ومن هنا يختلف التدريب عن التعليم، فالتعليم يركز بصورة أكبر على بناء المعرفة، بينما يسعى التدريب إلى تحويل المعرفة إلى مهارة وممارسة وأداء قابل للقياس.

التحدي الحقيقي أمام منظومة التدريب يتمثل في الانتقال من التدريب النظري إلى التطبيق العملي، ومن الشهادة التي يحصل عليها المتدرب إلى المهارة التي يستخدمها في عمله. وهذا يتطلب أولاً تحديد فجوة الأداء، ثم تصميم البرامج التدريبية وفق احتياجات حقيقية، تليها متابعة المتدرب وتقييم أدائه وقياس أثر التدريب في المؤسسة.

ولم يعد التدريب مجرد نقل معلومات أو تقديم محاضرات، بل أصبح علماً له قواعده، ومهنة لها معاييرها، وفناً يحتاج إلى مهارات وخبرة، وصناعة تتطلب مؤسسات ومدربين محترفين وأنظمة واضحة للجودة والاعتماد والقياس، ليبقى التدريب الحقيقي مشروعاً مستداماً لبناء الإنسان والمؤسسة والمستقبل.

شارك الخبر: