اقتصاد

تصاعد أسعار الدولار مقابل الليرة السورية.. الأسباب والحلول الاقتصادية المرتقبة

جريدة الوطن١٦ أيلول ٢٠٢٦ في ١٢:٢١ م6 مشاهدة
تصاعد أسعار الدولار مقابل الليرة السورية.. الأسباب والحلول الاقتصادية المرتقبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدولار يرتفع مجدداً.. ماذا يعني ذلك؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عاد سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار إلى الانخفاض تدريجياً بعد فترة من الاستقرار النسبي، حيث بلغ نحو 138 ليرة في السوق الموازية مقارنة بنحو 122 ليرة في السعر الرسمي. وفي هذا السياق، يوضح أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، الدكتور عبد الرحمن محمد، في حديثه لـ”الوطن”، أن وصول الدولار إلى هذا المستوى يعكس حالة واضحة من عدم الثقة، مشيراً إلى أن المشكلة لا تقتصر على كمية الليرات المعروضة فحسب، بل تمتد لتشمل غياب الأسباب المقنعة للاحتفاظ بالعملة الوطنية.

وبيّن الدكتور عبد الرحمن محمد أن الفجوة الواضحة بين السعرين الرسمي والموازي تعبر عن خلل هيكلي عميق في سوق الصرف وآلية تسعير النقد الأجنبي، مؤكداً أن نظام سعر الصرف المزدوج يشكل حافزاً أساسياً للمضاربة؛ إذ يتجاوز الفارق بين السعرين 13%، مما يدفع لتحويل الدولارات نحو السوق الموازية بدلاً من قنوات المصرف المركزي الرسمية.

وأضاف أن الطلب المرتفع على الدولار لأغراض الاستيراد يشكل عبئاً إضافياً نتيجة الاعتماد الواسع على استيراد الغذاء والدواء والوقود والمواد الأولية، مقابل ضعف القدرة على التصدير. كما أشار إلى أن تراجع الثقة بالجهاز المصرفي وتأثير التوترات الإقليمية على تحويلات العمال السوريين من دول الخليج ساهما في تحول الدولار إلى أداة رئيسية للادخار والمضاربة.

ولتحقيق الاستقرار المنشود، يرى الخبير أن الحل يكمن في توحيد سعر الصرف تدريجياً وربطه بآليات السوق، إلى جانب إحياء قطاعات التصدير وتحسين بيئة الاستثمار، مع ضرورة إعادة بناء الثقة بالمصرف المركزي والليرة السورية عبر الشفافية وضمانات الودائع.

شارك الخبر: