معضلة الاستملاكات في سورية: بين المطالبات الشعبية وضرورة الحسم القانوني


هذا الخبر بعنوان "الاستملاكات في سورية: فجوة بين المطالبات الشعبية والطروحات النظرية.. والحسم القانوني ضرورة ملحّة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تطرح الكاتبة د. م. بتول عيسى رؤية تحليلية حول ملف الاستملاكات في سورية، حيث تبرز مطالبات شعبية متزايدة بإعادة الأراضي المستملكة إلى أصحابها لتحقيق علاقة عادلة بين الدولة والمواطن. وعلى الرغم من مشروعية هذه المطالبات نظرياً، إلا أن تحويلها إلى واقع عملي يستوجب دراسة شاملة ودقيقة لهذا الملف الحساس، والتمييز بين الاستملاكات التي حققت منفعة عامة كالمدارس والمشافي والطرق، وتلك التي لم تحقق الغاية المرجوة منها أو تغير استخدامها.
تبدأ معالجة هذا الملف، بحسب الطرح، بإنشاء خريطة وطنية شاملة للأراضي المستملكة في مختلف المحافظات السورية لتوثيق وتدقيق البيانات، وتحديد تاريخ الاستملاك والملكية الأصلية والسبب وحالة المشروع الحالية. بالتوازي مع ذلك، تبرز الحاجة لمراجعة الإطار التشريعي السابق للاستملاكات ومقارنته بالضمانات المستقبلية لحماية الملكية الخاصة.
وتتناول الدراسة الأبعاد الاقتصادية لتحديد قيمة الأرض بين الماضي والحاضر، مع أخذ عوامل التوسع العمراني والتطور العام والقدرة المالية لصاحب الأرض بعين الاعتبار، مما يتيح فهم القيمة العقارية والاقتصادية والشخصية للأرض. كما تشدد على أهمية إشراك أصحاب الحقوق في إيجاد الحلول من خلال الاستماع لدوافعهم وتوفير الإرشاد الإداري والقانوني المجاني لهم.
يُعد ملف الاستملاك قضية متكاملة تجمع الأبعاد القانونية والعمرانية والاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال خريطة وطنية وسجل موحد بمعايير واضحة، يمكن تحقيق العدالة العقارية بعيداً عن التسييس، لتحديد ما يُعاد وما يُعوّض وفق قواعد قانونية تطبق على الجميع.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد