الحكم بالسجن 60 عاماً بحق مسؤول سابق في نظام الأسد لإدانته بجرائم تعذيب في سوريا


هذا الخبر بعنوان "السجن 60 عاماً لمسؤول سابق في نظام الأسد بعد إدانته بتعذيب معتقلين في سوريا" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق ـ نورثبـرس قضت محكمة اتحادية أميركية في لوس أنجلوس، الخميس، بسجن سمير عثمان الشيخ، المسؤول السابق في نظام بشار الأسد ومدير سجن عدرا سابقاً، لمدة 60 عاماً، إثر إدانته بتهم تتصل بالتعذيب والتآمر لارتكابه، إلى جانب جرائم أخرى تتعلق بتقديم معلومات مضللة لسلطات الهجرة الأميركية.
وأصدر القاضي هيرنان فيرا، قاضي المحكمة الجزئية الأميركية، الحكم بحق الشيخ البالغ من العمر 74 عاماً، وذلك بعد إدانته من قبل هيئة المحلفين في آذار الماضي بالتآمر لممارسة التعذيب وثلاث تهم منفصلة مرتبطة بانتهاكات وقعت خلال فترة إدارته لسجن عدرا بين عامي 2005 و2008.
وأوضحت وزارة العدل الأميركية أن سمير عثمان الشيخ يعد أعلى مسؤول سابق في نظام بشار الأسد تتم محاكمته وإدانته حضورياً خارج سوريا. وكانت جهات الادعاء قد طالبت بفرض عقوبة لا تقل عن 80 عاماً، معتبرة أن الأفعال المنسوبة إليه تقتضي حكماً مشدداً، في حين التمس محامو الدفاع الاكتفاء بالسجن لمدة خمس سنوات مستندين إلى عمر الشيخ ووضعه الصحي.
واتهم الادعاء المسؤول السابق بإصدار توجيهات للعناصر التابعة له بتعذيب المعتقلين وإلحاق أضرار جسدية ونفسية بهم بقصد بث الخوف في نفوس المعارضين لنظام بشار الأسد، فضلاً عن تورطه المباشر في بعض أعمال التعذيب.
وخلال أطوار المحاكمة التي استمرت أسبوعين، استمعت المحكمة لشهادات ثلاثة ناجين من سجن عدرا، رووا فيها تفاصيل تعرضهم للضرب المبرح أثناء تعليقهم من أنابيب في السقف، إضافة إلى استخدام أداة تعذيب تجبر المعتقلين على الانحناء عند الخصر. وأفاد أحد شهود العيان بأن سمير عثمان الشيخ شارك شخصياً في إحدى عمليات التعذيب مستخدماً قدمه للضغط على الجهاز المستخدم ضد أحد المعتقلين.
وفي مذكرة للادعاء سبقت النطق بالحكم، تم التأكيد على أن سمير عثمان الشيخ كان على دراية تامة بالانتهاكات داخل سجن عدرا، ورغم ذلك أصدر الأوامر بتنفيذها وشارك فيها مستغلاً منصبه وسلطته. كما أدانته هيئة المحلفين في قضايا منفصلة تخص تضليل سلطات الهجرة الأميركية، ونيل الإقامة الدائمة عبر الاحتيال، ومحاولة الحصول على الجنسية الأميركية بعد إخفاء معلومات عن ماضيه ودوره في الانتهاكات بسوريا.
يُذكر أن سمير عثمان الشيخ وصل إلى الولايات المتحدة عام 2020، قبل أن تُلقي السلطات الفيدرالية القبض عليه في مطار لوس أنجلوس الدولي خلال تموز 2024. وقد أظهرت تحقيقات السلطات الأميركية في مراحل سابقة ظهور مراسلات على هاتفه مع شخصيات بارزة في نظام بشار الأسد، من بينهم ماهر الأسد، شقيق بشار الأسد. وكان الشيخ قد شغل عدة مناصب أمنية وحكومية في عهد نظام الأسد، شملت إدارة سجن عدرا ومنصب محافظ دير الزور لاحقاً. تحرير: تيسير محمد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة