كواليس العرض الإسرائيلي لتركيا بشأن تقاسم النفوذ في سوريا وأبعاد الحسابات المشتركة


هذا الخبر بعنوان "قراءة في تسريبات العرض الإسرائيلي حول تقاسم النفوذ مع تركيا في سوريا" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سربت صحف مقربة من الحكومة التركية تفاصيل عرض تقدمت به إسرائيل إلى تركيا، يتضمن تسوية في سوريا تقوم على تقاسم النفوذ، بحيث تحتفظ تركيا بحرية النشاط في أجواء الشمال السوري، في مقابل أن يكون لإسرائيل حق استخدام الأجواء السورية حتى حدود محافظة حمص. وبمعزل عن السبب الذي دفع الجانب التركي إلى تسريب هذه المعلومات لإبراز قوة موقف أنقرة، فإن هذا التطور جاء عقب تعيين تل أبيب قائمًا جديدًا بالأعمال في أنقرة يُدعى "جويل ليون"، بالتزامن مع مساعي إدارة ترامب الداعية إلى التهدئة وتجنب توسع التصعيد عبر إيجاد تفاهم بين أنقرة وتل أبيب في سوريا.
وعلى الرغم من التصعيد في اللهجة والتحركات الميدانية الإسرائيلية ضد الوجود التركي، فإن تل أبيب تدرك أن هذا النهج لا يعالج مخاوفها ولا يحد من النفوذ التركي، بل قد يدفع دمشق وأنقرة نحو تعاون أكبر. وتواجه إسرائيل لحظة فارقة مع صعود تحالف إقليمي يُعرف بـ "تحالف مكة"، والذي يتحرك دبلوماسيًا وأمنيًا للتحوط من الممارسات الإسرائيلية ولا سيما تجاه باكستان وتركيا، في وقت تقيم فيه إسرائيل شراكات مع الهند واليونان. وفي ظل هذه المعطيات، تمتلك تركيا أدوات للتشويش على الجهود الإسرائيلية في جنوب سوريا وجنوب لبنان، مما يجعل التوصل إلى تفاهمات مع أنقرة خيارًا يوفّر على إسرائيل الكثير من الجهد والتعقيدات العسكرية.
من جانبها، تتعامل أنقرة بحذر مع الطروحات الإسرائيلية، محكومة بهاجس التقسيم الذي قد يهدد أمنها القومي. كما تفضل القيادة التركية بناء استراتيجية طويلة الأمد بانتظار تغييرات محتملة في السياسات الإسرائيلية، لا سيما في حال رحيل نتنياهو، وهو ما تفسره الردود التركية المقتضبة على التصعيد الأخير المتمثل في قصف مطار أبو الظهور العسكري شرق إدلب في آب/ أغسطس الماضي، لتفادي منح رئيس الوزراء الإسرائيلي أي مكاسب سياسية انتخابية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة