دمار بنسبة 70 بالمئة في آثار عفرين واستمرار سرقة الأسد البازلتي


هذا الخبر بعنوان "70% من آثار عفرين مدمّرة.. والأسد البازلتي الشهير لا يزال مسروقاً" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضم منطقة عفرين عشرات المواقع الأثرية التي توثق آلاف السنين من تاريخ المنطقة، بدءاً من الكهوف التي سكنها الإنسان في عصور ما قبل التاريخ، وصولاً إلى المعابد والقلاع والمدن الأثرية، بينها كهف ديدرية ومعبد عين دارة وموقع النبي هوري والقرى الأثرية في جبل ليلون. إلا أن هذا الإرث تعرض خلال السنوات الماضية لعمليات جرف وتخريب وتنقيب سري، طالت عدداً كبيراً من المواقع الأثرية، ما أدى إلى تضرر أجزاء واسعة منها وفقدان العديد من معالمها، ولا سيما سرقة الأسد البازلتي الشهير.
وتصل نسبة الأضرار التي لحقت بالمواقع الأثرية في المنطقة بشكل عام إلى نحو 70 بالمئة، بحسب مديرية مكتب الآثار في عفرين، في ظل استمرار الحاجة إلى عمليات التوثيق والحماية والترميم.
أوضح بطال خليل، مدير مكتب الآثار في منطقة عفرين، أن المواقع الأثرية في المنطقة مرّت خلال السنوات الماضية بمرحلة شهدت عمليات جرف وتخريب وتنقيبات سرية على نطاق واسع. وقال خليل لنورث برس: “شمل هذا التخريب معظم المواقع الأثرية في سوريا، وفي عفرين بشكل خاص، حيث طالت العمليات تجريف التلال الأثرية وهدم المباني الأثرية القديمة في جبل ليلون، وأخص بالذكر معبد عين دارة”. يشدد خليل على أهمية المعبد لما له من مكانة أثرية خاصة، ويقول: “للأسف، تعرّض هو الآخر لعمليات تدمير وجرف”. ويؤكد مدير مكتب الآثار أن وضع الآثار في منطقة عفرين وصل إلى مرحلة من الدمار والتجريف بمستويات عالية ومخيفة جداً.
الأسد البازلتي هو تمثال أثري ضخم يعود إلى العصر الحديدي، الذي ازدهر في الألف الأول قبل الميلاد. كان الأسد من أشهر مكتشفات موقع تل عين دارة، عُثر عليه للمرة الأولى عام 1955، وكانت تلك اللحظة هي ما لفتت الانتباه إلى أهمية الموقع والتي أدت إلى بدء التنقيبات الأثرية بالمنطقة. لم يكن الأسد مجرد قطعة منفصلة، فقد كان جزءاً من الزخرفة المعمارية للمعبد، ولا سيما عند المداخل، لكن الأسد الكبير اختفى من الموقع أثناء الحرب. أشارت تقارير صحفية إلى أن اختفاءه كان قد حصل بحلول 2019، بعدما تعرض الموقع لأعمال تجريف ونهب، فيما ولم يُعرف حتى الآن مكانه الحالي.
وأكد مكتب آثار عفرين أنه ينظم حالياً جولات أسبوعية ودورية على المواقع الأثرية، بهدف متابعة أوضاعها والوقوف على آخر التجاوزات التي تتعرض لها. كما ينفذ المكتب فعاليات رمزية، من بينها التعشيب، موضحاً أن الهدف الأساسي منها هو نشر الثقافة الأثرية بين أبناء المنطقة، وتعزيز ارتباطهم بالمواقع الأثرية والتعريف بالتراث الأثري في عفرين.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي