سياسة

عودة الفوضى الأمنية إلى درعا: خلفيات متشابكة بين العشائر والجريمة وتحديات الدولة

enabbaladi.net٢٠ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٤:٢٨ م0 مشاهدة
عودة الفوضى الأمنية إلى درعا: خلفيات متشابكة بين العشائر والجريمة وتحديات الدولة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فوضى أمنية تعود إلى درعا.. خلفيات عشائرية وجنائية وأمنية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد محافظة درعا جنوبي سوريا توترات أمنية متصاعدة تمثلت في استهداف مدنيين، ومقتل وإصابة عدد من عناصر القوى الأمنية خلال تنفيذ مداهمات تستهدف المطلوبين. وتأتي هذه الأحداث في ظل استنفار أمني مستمر لليوم الرابع في مدينة الصنمين، حيث قتل ثلاثة عناصر وأصيب آخرون، أثناء مداهمة منزل يتحصن فيه عناصر تابعين للقيادي محسن الهيمد المتهم بالتبعية السابقة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، والتابع للأمن العسكري في عهد النظام السابق. وعادت الفوضى الأمنية إلى المشهد في درعا خلال الأسابيع الماضية، بعد أن خفت وتيرتها عقب سقوط النظام السوري السابق.

شهدت المحافظة ثلاث عمليات أمنية متتالية في يوم واحد بتاريخ 18 من أيلول الحالي؛ تمثلت الأولى في استهداف منزل الإعلامي براء مفعلاني بقذيفة “RPG” بعد مرور ما يقارب 10 أيام على استهداف سيارته بالرصاص المباشر. وفي الحادثة الثانية، استهدف مجهولون منزل محمد مقداد الكردي في مدينة بصرى الشام بقنبلة يدوية تلاها إطلاق رصاص على المنزل. وتعرض منزل ناجي البردان في مدينة طفس، في ثالث حادثة مشابهة في ذلك اليوم، لإلقاء قنبلة يدوية. وفي 20 من آب الماضي، انفجرت عبوة ناسفة قرب منزل القيادي السابق أدهم البرازي، أدت لمقتل أخيه المغترب عصام البرازي. وفي 17 من آب، اندلعت اشتباكات في مدينة انخل في ريف درعا الشمالي بعد مداهمة قوى الأمن للحي، حيث أطلق المطلوبون قذائف “RPG” وقنابل على سيارات دورية الأمن، ما أدى إلى تضرر سيارتين مدنيتين استخدمهما الأمن في المداهمة. وكانت هذه المجموعة قد اشتبكت مع دورية لقوى الأمن الداخلي في حزيران الماضي بالحي الشرقي من إنخل.

وأوضح الناشط الإعلامي عبد الحي الأحمد، المقيم في ريف درعا الشرقي، أن ضبط الأمن هو مسؤولية الدولة بالدرجة الأولى، مشيراً إلى أن الخلل الحالي هو نتيجة تراخي الدولة في هذا الملف. وأضاف أن الجنوب السوري يعاني من ملفات معقدة منها كثرة السلاح المنفلت، وتعدد الولاءات الفصائلية، وملف عناصر النظام السابقين، إضافة إلى الحدود مع الأردن وحركات التحركات الإسرائيلية في غربي المحافظة. وبرأيه، فإن هذه العوامل إلى جانب ضعف التعاطي الأمني للحكومة الحالية وضعف بنية الجهاز الأمني أسهمت في عودة هذه الحوادث بالتزامن مع تراجع اقتصادي وتأخر في ملف العدالة الانتقالية.

من جهته، رأى الناشط حمد خليل، المقيم في درعا، أن ما يحدث في درعا هو خلافات عشائرية تطورت إلى استخدام السلاح والقنابل اليدوية نتيجة كثرة السلاح بين أيدي السكان وتهاون الدولة في التعاطي مع هذه المواضيع التي تهدد السلم الأهلي وميلها للحل العشائري. وأشار الباحث محمد العمار، المقيم في محافظة درعا، إلى أن الأحداث الأمنية ذات طابع جنائي وعشائري، مستبعداً وجود أجندات خارجية للإخلال بالأمن، ولفت إلى أن الجهاز الأمني الحالي مرن وغير حازم، وأن كثرة السلاح هي السبب الرئيسي في انتشار الجريمة وتتطلب حصره بيد الدولة.

شارك الخبر: