اقتصاد

انفتاح دولي واسع على سوريا.. فما هي الخطوات القادمة لاغتنام الفرصة؟

syria.tv٢١ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٩ م1 مشاهدة
انفتاح دولي واسع على سوريا.. فما هي الخطوات القادمة لاغتنام الفرصة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبواب العالم تفتح لسوريا.. ولكن ماذا بعد؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أحياناً لا يكون القرار التاريخي مهماً فقط بما يغيّره في الواقع، بل بما يعيده إلى النفوس. لأول مرة منذ خمسين عاماً، تقف سوريا أمام لحظة مختلفة؛ أبواب كانت مغلقة تفتح، وقيود حالت طويلاً دون اندماجها الكامل في النظام الاقتصادي والمالي العالمي تتكسر. لكن قيمة هذه اللحظة ليست في عودة التحويلات أو حركة المصارف أو تدفق الاستثمارات فحسب، بل في عودة سوريا إلى وجدان السوريين وإلى صورتهم عن بلدهم وإمكاناته ومستقبله.

رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل تحولاً سياسياً واقتصادياً بالغ الأهمية، لكنه بداية لاختبار جديد وأكثر صعوبة يتمثل في كيفية استغلال هذه الفرصة. هذا القرار أعاد سوريا إلى مكانها الطبيعي في المشهد الدولي وأعاد إليها القدرة على المشاركة في معترك الاقتصاد وحركة الأموال والاستثمار.

يشعر السوريون بفرح كبير تجاه إلغاء هذا القرار لأنهم عوملوا لسنوات طويلة على أساس تهمة باطلة، بينما كانت الحقيقة أن الشعب السوري هو الضحية وأكثر من تعرض للإرهاب المستمر. وقد أعاد هذا القرار للسوريين نظرتهم إلى بلدهم وعلاقتهم به وشعورهم بالمسؤولية تجاهه.

مع عودة القنوات المالية وبداية الانفتاح الاقتصادي وعودة المستثمرين إلى دمشق، يبرز السؤال الأصعب حول قدرة سوريا على التعامل مع العالم وكسب الثقة التي تحتاج إلى عملية بناء طويلة ومستقرة عمادها سيادة القانون وحماية الملكية وكفاءة القطاع المصرفي.

قبل المطالبة بثقة المستثمر الأجنبي، يبقى السؤال الأهم متعلقاً بثقة السوريين بأنفسهم وببلدهم، سواء المقيمون أو المغتربون أو رجال الأعمال وصحاب رؤوس الأموال. فرأس المال السوري يحمل الخبرة والعلاقات والولاء اللازم لبناء اقتصاد صحي، وعودة ثقة السوريين تأتي في مقدمة أولويات بناء الاقتصاد الجديد.

إن الفرصة المتاحة أمام سوريا اليوم تتجاوز مجرد جذب الاستثمار لتشمل إعادة تعريف العلاقة بين الدولة والاقتصاد، والتحول من استقبال الأموال إلى صناعة القيمة الحقيقية عبر بناء المصانع والشركات التقنية وتطوير البنية التحتية والقطاعات الحيوية، لتعود سوريا إلى وجدان أبنائها وعقولهم وتكون مكاناً يبني فيه الشباب مستقبلهم.

شارك الخبر: