من طفولته إلى ورشة أبيه.. الشاب حمد جاسم يحيي حرفة الفخار في دير الزور


هذا الخبر بعنوان "شغف بدأ من الطفولة.. الشاب حمد جاسم يواصل إرث الفخار بدير الزور" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبتلع الشاب السوري حمد يحيى جاسم سنوات عمره التسع عشرة بحب بالغ لصناعة الفخار، مقتفياً أثر والده الذي راقبه طفلاً وهو يحيل الطين الصامت إلى أوانٍ وأشكال تنبض بالحياة في ريف محافظة دير الزور شرقي سوريا. لم يكن يتوقع أن تحول الأقدار ورشة الأب إلى محراب لشغفه ومشروعه الخاص، طامحاً إلى نقل هذا الإرث العائلي العريق إلى الأجيال القادمة.
تتجاوز تجربة حمد مجرد الحفاظ على تقليد عائلي، فهو يسعى ووالده إلى سد جزء واسع من احتياجات المنطقة من المنتجات الفخارية التي طالما استُقدمت سابقاً من حلب ومدن سورية أخرى. ونجح الشاب في تطوير عمله لتصل منتجاته إلى عدة محافظات، مسجلاً واحدة من أولى المبادرات الفخارية في شرق دير الزور.
يعود تاريخ انطلاقة الورشة إلى عام 2013 حين أمّن والده المعدات اللازمة، ليبدأ حمد رحلة تعلم استمرت بين ثلاثة وأربعة أعوام من الصبر والجلد. ورغم صعوبة البدايات في سن مبكرة، إلا أن الخبرة مكنته من إنتاج قطع ضخمة وأعمال متقدمة. ويؤكد الشاب الحرفي أن "لا شيء مستحيل" بوجود الفكرة والإرادة، مشيراً إلى التنوع الكبير الذي تتيحه صناعة الفخار.
يصف حمد علاقته بالحميمة بالطين، مؤكداً أن تشكيله بيديه يمنحه شعوراً فريداً بالراحة والسكينة والسعادة العميقة التي لا توصف ولا يدركها إلا من يخوض غمار هذه الحرفة بهدوء العزلة.
وعلى صعيد التسويق، تشق منتجات الورشة طريقها نحو دير الزور ومناطق في ريفي الرقة والحسكة، لتلبي احتياجات السكان وتغنيهم عن تكبد عناء جلبها من حلب ومناطق أخرى، لتصبح الصناعة أقرب وأيسر لأهالي المدينة.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سوريا محلي