اقتصاد

أزمة قطاع الدواجن في حماة: خروج أكثر من ألف مدجنة من الخدمة وتحذيرات من انهيار الإنتاج المحلي

الحل نت٢٢ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠١ م1 مشاهدة
أزمة قطاع الدواجن في حماة: خروج أكثر من ألف مدجنة من الخدمة وتحذيرات من انهيار الإنتاج المحلي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر من ألف مدجنة خارج العمل.. ما الذي ينتظر مربي الدجاج في حماة؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

خرجت أكثر من ألف مدجنة مرخصة في حماة وريفها من الخدمة، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الأعلاف والطاقة والأدوية واللقاحات، إلى جانب تذبذب أسعار الفروج، الأمر الذي دفع كثيراً من المربين إلى وقف إدخال أفواج جديدة.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تحاول فيه الحكومة ضبط سوق الدواجن عبر تحديد أسعار استرشادية والسماح مجدداً باستيراد الفروج التركي، مما يسبب مزيداً من الضغط على المربين الذين يواجهون الخسائر بمفردهم.

يبلغ عدد المداجن المرخصة في حماة وريفها أكثر من 1600 مدجنة، إضافة إلى أكثر من 160 مدجنة غير مرخصة، إلا أن أكثر من ألف مدجنة مرخصة توقفت عن العمل خلال الفترة الماضية.

ويقول مربون التقتهم وكالة هاوار للأنباء، إن ارتفاع تكاليف التربية والخسائر المتكررة، ولا سيما خلال الشهرين الخامس والسادس، دفع أصحاب المشاريع الصغيرة إلى تجميد نشاطهم وعدم إدخال أفواج جديدة. وتستغرق دورة تربية الفروج نحو 40 إلى 50 يوماً، ما يعني أن المربي يتحمل كلفة التربية طوال هذه الفترة قبل أن يعرف السعر الذي سيبيع به إنتاجه. ويزيد انقطاع الكهرباء من الأعباء، إذ يضطر أصحاب المداجن إلى تشغيل المولدات، فيما تتراكم تكاليف الأدوية واللقاحات والنقل وأجور العمال.

ومع خروج هذا العدد من المداجن من الإنتاج، يتقلص حجم القطاع المحلي في وقت يعتمد فيه السوق على إنتاجه لتأمين الفروج وبيض المائدة.

تأتي الأعلاف في مقدمة تكاليف التربية، ويبلغ سعر كيلو العلف في حماة نحو 7500 ليرة سورية، فيما يحتاج الطائر إلى قرابة أربعة كيلوغرامات للوصول إلى الوزن المناسب للبيع. كما تراوح سعر طن الذرة الصفراء بين 14,200 و15,000 ليرة، وسعر طن كسبة الصويا بنسبة 44 في المئة بين 24,000 و25,000 ليرة. وفي المقابل، يتراوح سعر كيلو الفروج للمستهلك بين 350 و450 ليرة سورية جديدة، مع اختلاف الأسعار بين المحافظات.

ويطالب المربون بدعم الطاقة والأعلاف، وضبط أسعار مستلزمات التربية، وتنظيم حلقات التسويق والحد من الاحتكار، إلى جانب اعتماد سعر يراعي كلفة الإنتاج يتيح استمرار المداجن.

وفي 30 حزيران/يونيو، أعلنت وزارة الزراعة إعداد دراسة لتكاليف إنتاج الدواجن بمختلف حلقات سلسلة القيمة، بهدف تحديد سعر استرشادي يوازن بين مصالح المنتجين والمستهلكين، وتنظيم القطاع، كما ناقشت مع المربين وضع سعر تأشيري لحوم الفروج يستند إلى كلفة الإنتاج الفعلية مع تحديد هامش ربح، لكن ذلك لم ينعكس على أوضاع المربين.

وفي 9 حزيران/يونيو، أوقفت اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير استيراد فروج الريش وصوص البياض وصوص الريش حتى إشعار آخر، وقالت إن الهدف هو حماية المنتج المحلي ودعم المربين والحفاظ على استقرار العملية الإنتاجية. وفي 31 آب/أغسطس، أعلنت وزارة الزراعة السماح مجدداً باستيراد الفروج الحي لتلبية حاجة السوق المحلية والمساهمة في استقرار الأسعار، بعد ارتفاعها نتيجة تراجع كميات الإنتاج المعروضة وانخفاض أعداد المربين.

وبدأت شحنات الفروج الحي المستورد من تركيا بالدخول إلى سوريا مطلع أيلول/سبتمبر عبر منفذ الراعي الحدودي، مع إخضاعها للفحوصات الصحية والرقابية. ووصف مدير المؤسسة العامة للدواجن، فاضل حاج هاشم، القرار بأنه إجراء اضطراري ومؤقت إلى حين تعافي الإنتاج المحلي، مشدداً على إخضاع الشحنات للرقابة الصحية.

ويطالب المربون بتقييم آليات الاستيراد، لأن زيادة العرض عبر الاستيراد تعني أيضاً منافسة إضافية للمنتج المحلي، حيث يواجه المربي ضغطاً أكبر على سعر البيع في حال انخفاض سعر الفروج في السوق، لتتحدد هنا المعضلة بين سعي الحكومة لتوفير الفروج وضبط سعره للمستهلك وحاجة المربي إلى سعر يغطي كلفة إنتاجه.

شارك الخبر: