سياسة

دور الإعلام الوطني الحقيقي في حماية الدولة وتصحيح مسار مؤسساتها

syriahomenews٢٣ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٣ ص1 مشاهدة
دور الإعلام الوطني الحقيقي في حماية الدولة وتصحيح مسار مؤسساتها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف يساهم الإعلام الوطني في ترسيخ دعائم الدولة؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كثيراً ما يُطرح في مجتمعاتنا سؤالٌ يبدو في ظاهره بسيطاً، لكنه يحمل في داخله إشكالية عميقة: هل يؤدي الإعلام الذي ينتقد أداء الحكومة أو يكشف أخطاء المسؤولين إلى إضعاف الدولة، أم أنه يساهم في حمايتها وتقوية مؤسساتها؟ الواقع أن الدولة ليست شخصاً أو مسؤولاً أو حكومةً بعينها، بل هي مؤسسات والقوانين والمجتمع والاقتصاد والمصالح عامة ومستقبل مشترك.

ومن هنا، فإن الدفاع عن الدولة لا يعني بالضرورة الدفاع عن كل قرار يصدر باسمها، ولا يعني تحويل الإعلام إلى منصة لتبرير كل ما تقوم به السلطة، صواباً كان أم خطأ. بل إن الإعلام الوطني الحقيقي قد يكون، في كثير من الأحيان، أحد أهم خطوط الدفاع عن الدولة، فهو يتيح لصانع القرار أن يرى الصورة كاملة لا الصورة التي يرغب البعض في أن يراها.

وقد أكدت مؤسسات دولية، بينها اليونسكو ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أن الصحافة المهنية المستقلة تؤدي دوراً في المساءلة وإتاحة المعلومات وتعزيز الحكم الرشيد والتنمية المستدامة، كما يصف البنك الدولي الإعلام بوصفه مراقباً للسلطة ووسيلة لطرح القضايا العامة ومنبراً لتعدد وجهات النظر.

النقد ليس هدماً للدولة

هناك خلط شائع بين انتقاد أداء السلطة وبين معاداة الدولة، وهذا الخلط قد يكون خطيرًا لأنه يقود في النهاية إلى إعلام يخشى السؤال ويتجنب الملفات الحساسة. إن القرار الحكومي ليس مقدساً، ومن حق المجتمع أن يسأل عن نتائجه، ومن واجب الإعلام أن يتابع آثاره بعد صدوره ليكون شريكاً في تحسين القرار العام لا خصماً للوطن.

الإعلام الذي يسمع المواطن

الدولة القوية هي التي تمتلك القدرة على الاستماع إلى مواطنيها وتصحيح مسارها، وهنا تظهر أهمية الإعلام كجسر حقيقي بين المجتمع ومؤسسات الدولة لنقل شكاوى المواطنين والمزارعين والصناعيين والموظفين بعد التحقق منها، وهو الفارق الجوهري بين الإعلام المهني والإعلام الدعائي.

من يصفق دائماً لا يساعد على التطوير

إن الإعلام الوطني ليس مطلوباً منه أن يكون مع الحكومة أو ضدها بل مع المصلحة العامة، فالدولة التي تستمع إلى النقد وتستفيد منه قادرة على تصحيح أخطائها والتقدم نحو الأفضل.

شارك الخبر: