كيف تصدى مهاتير محمد لجورج سوروس وأنقذ ماليزيا من الانهيار الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "سلسلة كيف نهضت ماليزيا (الحلقة الرابعة والأخيرة) اللعبة القذرة.. كيف ضرب سوروس ماليزيا وكيف رد مهاتير" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: حيدر الشمري. في الحلقة الرابعة والأخيرة من سلسلة كيف نهضت ماليزيا، نستعرض الامتحان الأخير الذي واجهته البلاد سنة 1997 عندما كانت تحقق نمواً بنسبة 10 بالمئة سنوياً، وتضم برجا بتروناس أطول برجين في العالم. في تلك الفترة، نظر المستثمر جورج سوروس، مدير صندوق كوانتوم والذي يملك 30 مليار دولار، إلى ماليزيا كفريسة جديدة.
كانت استراتيجية جورج سوروس تعتمد على استلاف عملة البلد المستهدف وبيعها بكثرة حتى تنهار، ثم إعادتها بعد شرائها برخص. بدأ بتايلاند التي انهار البات فيها بنسبة 50 بالمئة في يوم واحد وخسرت 20 مليار دولار من احتياطها، مما دفعها للجوء إلى صندوق النقد الدولي. تلتها إندونيسيا التي أفلست بعد انهيار الروبية بنسبة 80 بالمئة.
في 10 يوليو 1997، هجم جورج سوروس مع 10 صناديق أخرى على الرينغت الماليزي وباعوا 4 مليارات رينغت في ساعتين. رغم محاولات البنك المركزي الماليزي للدفاع عبر شراء الرينغت باحتياطيه، تراجع الرينغت وسقطت البورصة بنسبة 70 بالمئة. تدخل صندوق النقد الدولي مقترحاً شروطاً قاسية تشمل رفع الفائدة إلى 20 بالمئة وإغلاق المصانع وبيع الشركات للأجانب.
رفض مهاتير محمد هذه الشروط تماماً، وفي 2 سبتمبر 1998، اتخذ قرارات جريئة شملت منع خروج الدولار، تثبيت سعر الرينغت عند 3.8 مقابل الدولار، خفض الفائدة إلى 6 بالمئة، طرد صندوق النقد الدولي، وإقالة محافظ البنك المركزي ووزير المالية أنور إبراهيم المعارض لخطة المقاومة.
بعد 6 أشهر فقط، انكمش اقتصاد تايلاند وإندونيسيا بشكل كبير بسبب التزامهما بتعليمات صندوق النقد، بينما اقتصر انكمش ماليزيا على 7 بالمئة قبل أن تعود للنمو. وبعد سنتين، خسر جورج سوروس 2 مليار دولار واضطر لوقف هجومه، ليفك مهاتير تثبيت الرينغت سنة 2005 بعد تكوين احتياطي بـ80 مليار دولار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد