تشديد أوروبي لسياسات اللجوء: ألمانيا تدرس حوافز مالية للعودة والنمسا تقيد لم شمل السوريين


هذا الخبر بعنوان "ألمانيا ترفض طلبات اللجوء والنمسا تقيد لم شمل السوريين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه سياسات اللجوء الخاصة بالسوريين في عدد من الدول الأوروبية إلى مزيد من التشدد، بالتزامن مع زيادة مراجعة أوضاع الحماية وتشجيع العودة الطوعية إلى سوريا، فيما انتقل ملف لمّ شمل اللاجئين في النمسا إلى المفوضية الأوروبية بعد شكوى حقوقية ضد القيود الجديدة.
في ألمانيا، كشفت تقارير صحفية خلال الأيام الماضية عن خطة لزيادة المساعدات المالية المقدمة للسوريين الذين يقررون العودة طوعياً إلى بلادهم، بالتوازي مع ارتفاع واضح في نسبة حالات سحب وإلغاء الحماية خلال العام الحالي. ونقلت وسائل إعلام ألمانية في 24 أيلول عن صحيفة Neue Zürcher Zeitung السويسرية أن الحكومة الألمانية تدرس تقديم 7 آلاف يورو للسوريين المستهدفين ببرنامج العودة الطوعية. وبحسب التقرير، أكد نائبان في البرلمان الألماني مطلعان على الخطط قيمة المبلغ، بينما لم يؤكد وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت قيمة الـ7 آلاف يورو حتى الآن.
وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين "BAMF" قد اقترح قبل أشهر زيادة المساعدات المقدمة للعودة الطوعية، فيما يبلغ متوسط الدعم الحالي نحو ألف يورو. وتشير المعلومات المنشورة عن الخطة إلى أن الزيادة المقترحة تستهدف بصورة خاصة الرجال العازبين العاطلين عن العمل الذين لا يملكون آفاقاً للبقاء في ألمانيا. كما يتضمن مشروع الموازنة الألمانية لعام 2027 زيادة الأموال المخصصة للعودة الطوعية من 38 مليون يورو إلى 125 مليون يورو.
وتأتي الخطة بالتزامن مع زيادة مراجعة السلطات الألمانية للحماية الممنوحة للسوريين. وبحسب Deutsche Welle، انتهت نحو 23.2% من أصل 8320 عملية مراجعة لملفات سوريين خلال النصف الأول من 2026 بسحب أو إلغاء وضع الحماية. وتمثل هذه النسبة ارتفاعاً مقارنة بالعامين السابقين، إذ بلغت نسبة من فقدوا الحماية بعد عمليات المراجعة 3.7% عام 2025 و3.1% عام 2024. وفي غالبية الحالات التي انتهت بسحب الحماية خلال العام الحالي، كان الأمر متعلقاً بصفة اللاجئ أو الحماية الفرعية.
ويحمل أكثر من 500 ألف سوري في ألمانيا الحماية الفرعية أو الحماية وفق اتفاقية جنيف للاجئين، بحسب الأرقام التي أوردتها تقارير ألمانية حديثة. ورغم زيادة عمليات مراجعة الحماية، ما تزال عمليات الترحيل المباشر إلى سوريا محدودة، حيث تشير تقارير منشورة في أيلول إلى وجود نحو 15 ألف سوري ملزمين بمغادرة ألمانيا، إلا أن معظمهم يحملون حالياً وضع "Duldung" الذي يعني تعليق تنفيذ الترحيل.
ولا تقتصر برامج تشجيع العودة على ألمانيا، إذ بدأت النمسا خلال أشهر تموز وآب وأيلول 2026 برنامجاً يستهدف بصورة خاصة السوريين. وتمنح السلطات النمساوية ضمن البرنامج ما يصل إلى 3 آلاف يورو للشخص الواحد للسوريين الموجودين في إجراءات لجوء جارية أو الحاصلين على الحماية الفرعية ويتلقون الرعاية الأساسية، مقابل العودة الطوعية إلى سوريا، وفق وزارة الداخلية النمساوية.
وقالت الوزارة إن النمسا أعادت تقييم نحو 13 ألف ملف لجوء لسوريين منذ سقوط نظام بشار الأسد، وإن وضع الحماية خُفّض أو ألغي لنحو 4 آلاف شخص، بينما غادر نحو ألفي شخص البلاد. وفي ذات السياق، يواجه اللاجئون في النمسا قيوداً جديدة تتعلق لمّ شمل عائلاتهم، إذ قدمت مجموعة من المنظمات الحقوقية وخبراء القانون شكوى إلى المفوضية الأوروبية ضد قانون نمساوي جديد يفرض على الحكومة تحديد سقف سنوي لعدد أفراد عائلات اللاجئين المسموح لهم بالدخول والإقامة في البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة