تفاصيل استرداد الأموال المنهوبة في سوريا: آليات عمل اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع


هذا الخبر بعنوان "الكسب غير المشروع في سوريا.. كيف تتتبع اللجنة الأموال وتستردها؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار سعي سوريا لمعالجة إرث اقتصادي ثقيل خلفه النظام البائد، يبرز ملف الكسب غير المشروع واسترداد الأموال والأصول كأحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية، لكونه يتقاطع مع حقوق الدولة، واستقلال القضاء، حماية الملكية، واستعادة الأموال داخل سوريا وخارجها. وفي هذا الحوار مع المهندس باسل حافظ السويدان، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، يتم مناقشة منهجية عمل اللجنة في تتبع الأموال والأصول، وآليات التعامل مع الثروات المختلطة والمستفيد الحقيقي والأصول المنقولة إلى الخارج، وحدود الإفصاح الطوعي وحماية الغير حسن النية.
تعتمد اللجنة في عملها على شبكة علاقات مالية واقتصادية أحاطت بنواة النظام البائد، بالاستناد إلى المعلومات والبيانات الواردة من المؤسسات المالية السورية وأجهزة إنفاذ القانون، إضافة إلى لوائح العقوبات الدولية والأرشيف المتراكم وذاكرة المواطن السوري وبلاغاته. كما تستخدم اللجنة نظاماً رقمياً مدعوماً بأدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدة فرق العمل في ربط حجم المعلومات واكتشاف الأنماط التي تستدعي الدراسة والتحقيق.
توضح اللجنة أن الثروات المختلطة التي يثبت أن جزءاً منها ناتج عن مصدر مشروع مثبت لا تكون موضع مساءلة، بينما تخضع الملفات الأكثر تعقيداً والأموال المهربة إلى الخارج لتدابير تحفظية. وتعمل اللجنة على تتبع سلسلة الملكية للوصول إلى المستفيد الحقيقي بغض النظر عن انتقال الأموال إلى أفراد العائلة أو الشركاء أو الشركات. وفيما يخص الأموال الموجودة خارج سورية، يتم العمل بالتعاون مع وزارتي الخارجية والعدل، والجهات المختصة في وزارة الداخلية، ومكتب الإنتربول السوري والقضاء لضمان الاسترداد.
وحول برنامج الإفصاح الطوعي، تؤكد اللجنة أنه ليس عفواً أو صك براءة، بل يتطلب إفصاحاً كاملاً وتنازلاً قانونياً عن أي أموال غير مشروعة لم يتم الإفصاح عنها، مع استثناء مرتكبي الجرائم الجسيمة من التسويات. كما تتعامل اللجنة مع ملف الطرف الثالث حسن النية بضرورة حماية حقوق الدولة واحترام حق الأطراف في اللجوء إلى القضاء الذي يبقى صاحب الكلمة الأخيرة. وتختتم اللجنة أعمالها وفق الولاية المحددة بالقرار الرئاسي رقم 13 لعام 2025 ومعايير اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مع الحفاظ على سرية التحقيقات أثناء سيرها وإعلان النتائج بشفافية تامة عند انتهائها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد