بطاريات الليثيوم المصنوعة محلياً في لبنان.. قنابل موقوتة تهدد المنازل


هذا الخبر بعنوان "قنابل موقوتة..!!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحسّنت فورة تركيب أنظمة الطاقة الشمسية في السوق اللبناني منذ عام 2020 على حساب بطاريات الأسيد التقليدية، وتجاوزت قيمة مستورداتها خلال عامين 70 مليون دولار مع اجتياح بطاريات الليثيوم للأسواق. وقد حذّر خبراء الطاقة من مخاطر هذه البطاريات، واصفين إياها بـ"القنابل الموقوتة" التي قد تتفجر في أي لحظة مسببة كوارث مميتة، لا سيما أن المخاطر لا تأتي من البطاريات المستوردة التي تخضع لشروط صارمة وتصنع وفق مواصفات عالمية، بل من البطاريات المصنعة محلياً.
واستغل تقنيون ومهندسون الطلب المتزايد للطاقة الشمسية لفتح ورش تجميع لبطاريات الليثيوم وبيعها بأسعار أقل من المستوردة، ودون أي مراقبة رسمية لغياب جهات محلية تمتلك التجهيزات للتاكد من مطابقتها للمواصفات العالمية. وحسب بعض المهندسين، تتكون البطارية المحلية من خلايا الليثيوم، ولوحة التحكم الإلكترونية، والصندوق الحديدي، حيث يقتصر دور أصحاب الورش على تجميع هذه المكونات المستوردة.
وأشار التقنيون المختصون إلى أن 97 بالمئة من هذه المكونات تأتي من 12 مصنعاً صينياً وتتفاوت أسعارها حسب الجودة، والأخطر هو استيراد بعض التجار لخلايا مستعملة وبيعها على أنها جديدة. ورغم أن البطارية المصنعة محلياً أغلى بـ 500 دولار من المستوردة، إلا أنها تشهد إقبالاً لتوفيرها خدمة ما بعد البيع والصيانة السريعة.
ونظراً لخطورة معدن الليثيوم وقدرته على الاشتعال التلقائي عند لقائه بالأكسجين دون شرارة، يحذّر الخبراء من البطاريات المصنعة محلياً مستشهدين باحتراقها في المنازل خلال السنوات الثلاث الماضية بسبب العبث بمحتوياتها أثناء الإصلاح. ويؤكد المهندسون المختصون أن البطاريات لا تنفجر من تلقاء نفسها ولا بسبب الأحمال الكهربائية، بل نتيجة فتحها وكسر خلاياها المقفلة مما يولد غاز الهيدروجين القابل للاشتعال.
وختاماً، يتطلب انتشار ورش تصنيع بطاريات الليثيوم في لبنان تدخلاً من جهات حكومية متخصصة لمراقبة ورش التصنيع للتأكد من استخدام المكونات المناسبة والشروط الفنية للإصلاح، حرصاً على عدم تحولها إلى قنابل موقوتة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد