تكنولوجيا

الحرب الروسية الأوكرانية: استهداف الطاقة ومراكز البيانات يهدد مستقبل الذكاء الاصطناعي

جريدة الوطن٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٨ ص0 مشاهدة
الحرب الروسية الأوكرانية: استهداف الطاقة ومراكز البيانات يهدد مستقبل الذكاء الاصطناعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحرب الروسية الأوكرانية.. استهداف الطاقة ومراكز البيانات يهدد بنية الذكاء الاصطناعي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد البنية التحتية هدفاً ثانوياً في الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تتسع رقعة الضربات لتشمل محطات الطاقة والمصافي ومنشآت الوقود، وصولاً إلى مراكز البيانات وعقد الاتصالات التي تمثل البنية المادية للاقتصاد الرقمي.

وفي أحدث التطورات، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الروسية استهدفت مركز بيانات في كييف مرتين، وذلك بعد سلسلة ضربات متتالية استهدفت منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية. وأوضح أن روسيا استخدمت خلال أسبوع واحد أكثر من 2200 مسيرة هجومية و1650 قنبلة جوية و38 صاروخاً.

وتأتي هذه الضربة الجديدة امتداداً لهجمات وقعت بين 23 و25 أيلول، وأسفرت عن أضرار لحقت بأربعة مراكز بيانات على الأقل ومنشآت لشبكات أكثر من عشرة مزودين للإنترنت في كييف، مما تسبب في اضطرابات طالت نحو 100 ألف أسرة، وامتدت تأثيراتها لتشمل مناطق أخرى تعتمد شبكاتها الإقليمية على المعدات والمراكز الرئيسية في العاصمة.

وفيما تؤكد موسكو أن استهدافها يطال مراكز بيانات تُستخدم لأغراض عسكرية وأمنية، تشير كييف إلى أن الضربات تستهدف البنية المدنية المسؤولة عن الاتصالات والإنذار المبكر والخدمات الرقمية.

ويتزامن هذا التصعيد مع استمرار حرب الطاقة، حيث تراجعت قدرة التكرير الروسية نتيجة الضربات الأوكرانية. وبحسب وكالة الطاقة الدولية، بلغ إنتاج المصافي الروسية 3.5 ملايين برميل يومياً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً، في وقت تعرضت فيه مصفاة روسية لهجوم بمعدل مرة كل ثلاثة أيام خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026.

في المقابل، تواصل روسيا استهداف منشآت الطاقة الأوكرانية، مما يضاعف الضغط على منظومة تحتاج إليها مراكز البيانات والاتصالات للعمل. وتشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن استهلاك مراكز البيانات للكهرباء ارتفع بنسبة 17% في عام 2025، بينما نما استهلاك المراكز المخصصة للذكاء الاصطناعي بنحو 50%، مع توقعات بتضاعف الاستهلاك العالمي تقريباً من 485 تيراواط/ساعة في 2025 إلى 950 تيراواط/ساعة في 2030.

وتؤكد هذه التطورات أن النزاع يتجه نحو استهداف البنية الرابطة بين الطاقة والمعلومات والحوسبة، ومع تنامي الاعتماد العالمي على الذكاء الاصطناعي، باتت حماية مراكز البيانات وشبكات الكهرباء والاتصالات ركيزة أساسية في الأمن الاقتصادي والعسكري للدول وليست مجرد مسألة تقنية بحتة.

شارك الخبر: