أزمة مواصلات الغوطة الشرقية: مطالبات شعبية بإعادة خطوط السرافيس إلى شارع الثورة والمؤسسة تدرس الحلول


هذا الخبر بعنوان "سكان الغوطة يطالبون بإعادة خطوط النقل إلى شارع الثورة.. والمؤسسة تدرس المسارات" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى نقل مركز انطلاق سرافيس الغوطة الشرقية من شارع الثورة إلى كراج العباسيين إلى احداث تغيير جذري في رحلة الوصول إلى دمشق، حيث كان الركاب يصلون سابقاً بشكل مباشر إلى شارع الثورة لمتابعة طريقهم نحو مختلف مناطق العاصمة. وفي الوقت الذي يرتفع فيه صوت الركاب والسائقين للمطالبة بعودة المسارات نحو شارع الثورة، تؤكد الجهات المعنية عكوفها على دراسة صيغة جديدة للخطوط تلبي احتياجات المواطنين وتتناسب مع حركة المرور في شوارع العاصمة.
أوضح أبو محمد، وهو سائق على خط عين ترما – دمشق، في حديثه لـ” سوريا بلس “، أن تحويل مسار الخط باتجاه كراج العباسيين قد انعكس سلباً وبشكل مباشر على عمل السائقين ودخلهم اليومي. وبين أن الراكب سابقاً كان يصعد وينزل على امتداد الطريق، مما سمح للسائق بنقل ركاب جدد طوال الرحلة، في حين أصبح الراكب في الغالب يستمر في رحلته من نقطة البداية حتى كراج العباسيين. وأشار إلى أن الأجرة الحالية تبلغ خمسة آلاف ليرة، مبدياً استعداد السائقين لتخفيضها إلى أربعة آلاف ليرة حال عودة الخط إلى شارع الثورة. وأكد أبو محمد أن تراجع عدد الركاب أثر على دخل الأسر التي تعتمد على السرفيس كمصدر أساسي للمعيشة، لافتاً إلى أن السائقين تقدموا بعدة معاريض للجهات المعنية بلا استجابة حتى الآن، متسائلاً عن سبب تغيير وضع خطوط الغوطة الشرقية التي كانت تصل إلى شارع الثورة لعقود طويلة.
من جهته، عبر مازن العرنوس، الطالب في كلية الهندسة، لـ”سوريا بلس”، عن معاناته اليومية مضطراً لاستخدام سرافيس اثنين للوصول إلى جامعته بدلاً من سرفيس واحد كما كان يحدث سابقاً. وأوضح أنه يدفع خمسة آلاف ليرة من سقبا إلى كراج العباسيين، ومثلها في سرفيس ثانٍ، مشيراً إلى أن الوصول سابقاً إلى شارع الثورة كان يتيح للركاب المشي سيراً على الأقدام نحو الحميدية والبرامكة والسبع بحرات والصالحية. ويرى العرنوس أن دفع أجرة أعلى مقابل خط مباشر يوفر الوقت والجهد ويكون أقل كلفة من تعدد وسائل النقل، مبيناً أن الأهالي كانوا ينتظرون الاستجابة لمطالبهم بعد سقوط النظام، إلا أن الرفض استمر بحجة الحد من الازدحام.
وفي السياق ذاته، اقترح فايز عرابي، العامل من مدينة حمورية، خلال حديثه لـ”سوريا بلس”، حلاً وسطاً يقضي بتقسيم الخطوط بين شارع الثورة وكراج العباسيين، بحيث يتوجه جزء من السرافيس إلى شارع الثورة لخدمة وسط العاصمة، بينما يخدم الجزء الآخر كراج العباسيين والمناطق الشمالية والكراجات مثل التل والقطيفة. وأشار عرابي إلى أن بعد كراج العباسيين عن مركز المدينة يفرض عليه أعباء مالية إضافية تستهلك جزءاً كبيراً من راتبه.
رد ًأ على ذلك، أكد مدير المؤسسة العامة لنقل الركاب، عمر قطان، لـ”سوريا بلس”، تفهم المؤسسة للأعباء المادية والجهد الذي يتحمله المواطنون والطلاب، مشيراً إلى متابعة الطلبات والمعاريض المقدمة. وأوضح قطان أن العمل جارٍ على إعادة دراسة ورسم مسارات الخطوط العامة، مع إيلاء خطوط الريف مثل عين ترما وسقبا وحمورية اهتماماً خاصاً، بهدف إيجاد صيغة لربط الريف بالمدينة تنظم حركة المرور وتخفف التكاليف وتراعي الطاقة الاستيعابية للشوارع المركزية مثل شارع الثورة لمنع الاختناقات المرورية.
تبقى خطوة تحديد المسارات الجديدة معلقة بانتظار نتائج دراسة المؤسسة العامة لنقل الركاب، وسط إصرار السكان والسائقين على إيجاد صيغة تقلل تكاليف التنقل وتعيد ربط مناطق الغوطة بمركز دمشق في ظل الارتفاع المستمر لأسعار المشتقات النفطية وتكاليف النقل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة