اقتصاد

استثمارات بمليار دولار تلوح في أفق سوريا فهل القطاع المصرفي جاهز لاستقبالها؟

الحل نت٢٧ أيلول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٤ م2 مشاهدة
استثمارات بمليار دولار تلوح في أفق سوريا فهل القطاع المصرفي جاهز لاستقبالها؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مليار دولار على أبواب سوريا.. هل يملك القطاع المصرفي جاهزية الاستقبال؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يضع مصرف سوريا المركزي القطاع المصرفي أمام اختبار جديد، بعدما توقع حاكمه محمد صفوت رسلان دخول رؤوس أموال أجنبية تتجاوز مليار دولار لتأسيس مصارف جديدة خلال الفترة المقبلة، في وقت تحاول فيه دمشق إعادة بناء منظومتها المالية وفتح قنوات التحويل والتعاملات المصرفية الخارجية بعد سنوات من العزلة والعقوبات.

لكن الرقم الكبير الذي يطرحه المصرف المركزي يفتح في المقابل سؤالاً أكثر جوهرية، حول مدى اكتمال البنية القانونية والرقابية والمصرفية التي تستطيع استيعاب هذه الأموال وتحويلها إلى تمويل فعلي للاقتصاد.

الترخيص بين السرعة والشروط

جاءت تصريحات رسلان في إطار حزمة أهداف أعلن عنها المصرف المركزي تتعلق بتشجيع الاستثمار وحماية حقوق العملاء وفتح ممرات آمنة للتحويلات عبر القنوات الرسمية. وقال إن إجراءات ترخيص المصارف التقليدية والإسلامية تستند إلى معايير تتعلق بخبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، إلى جانب اشتراط وجود شريك مصرفي استراتيجي يمتلك حصة لا تقل عن 10 بالمئة من المصرف الجديد.

كما أكد رسلان أن القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة تصل إلى 60 بالمئة من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي، وأن حقوقه في الأرباح وتحويلها مصانة. وبحسب الحاكم، فإن المصرف المركزي يعمل أيضاً على استقطاب مقدمي خدمات التحويل الدولية للعمل من خلال المؤسسات المالية السورية.

السؤال ليس حجم الأموال فقط

غير أن الباحث الاقتصادي يونس الكريم يرى أن جوهر المسألة لا يكمن في حجم الأموال المتوقع دخولها بقدر ما يكمن في جاهزية القطاع الذي يفترض أن يستقبلها. ويشير الكريم إلى أن قانون المصارف الخاصة يحدد الحد الأدنى لرأس المال، وأن إعادة تقييم هذه الأرقام بعد تغيير العملة السورية تكشف فجوة تستحق المعالجة.

ويرى أن الاستثمار المصرفي الحقيقي يقاس بقدرة المصرف على تحويل رأس المال إلى ائتمان وتمويل للتجارة والاستثمار وخدمات مالية آمنة، مشدداً على أن التحدي أمام المصرف المركزي لم يعد إثبات قدرة سوريا على جذب الأموال، وإنما إثبات قدرتها على توفير البيئة التي تجعل هذه الأموال قابلة للعمل والاستمرار.

شارك الخبر: