كيف تتحول الأصول المستردة إلى رافعة مالية ودعم للاقتصاد الوطني؟.. خبير يوضح الرؤية


هذا الخبر بعنوان "هل يمكن تحويل الأصول المستردة إلى رافعة مالية حقيقية؟.. خبير يجيب" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل توجه الدولة لاستعادة الأصول والممتلكات، لا تقتصر هذه الخطوة على استعادة الملكية فحسب، بل تمتد لتصبح رافداً مالياً مستداماً للخزينة العامة. إن حسن إدارة هذه الأصول وتشغيلها واستثمارها يسهم في توليد إيرادات جديدة وتعزيز موارد الدولة، مما يخفف الضغط على الموازنة ويحولها من ممتلكات غير مستثمرة إلى مصدر فعلي لدعم الاقتصاد الوطني عبر آليات شفافة للتقييم والإدارة.
وفي هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور إيهاب اسمندر أن الأصول المستردة تشكل محركاً مؤسسياً لبناء نظام إدارة أصول حديث، مشيراً إلى أنها لا تمثل الرافعة التمويلية الكبرى بمفردها، بل تعد أداة مساندة لتحسين السيولة وبناء الثقة الدولية. وأكد أن القيمة الحقيقية تكمن في الأثر المؤسسي، ضارباً مثالاً بإعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى بنك فرنسي، مما يفتح الباب أمام عودة التحويلات الرسمية والتدريجية إلى نظام SWIFT كأثر مضاعف مقارنة بالقيمة النقدية المباشرة.
وبيّن اسمندر أن الاحتفاظ والاستثمار هو الخيار الأمثل للأصول المدرة للحصول على تدفق نقدي مستدام، شريطة عدم طرح الأصل في لحظة ضعفه بل إصلاحه ليبلغ أفضل قيمة سوقية. أما الأصول التي تعاني من خسارة هيكلية، فيفضل بيعها مباشرة. المعيار العملي يتمثل في الاحتفاظ بالأصل الذي يحقق عائداً سنوياً يفوق تكلفة رأس المال البديل، وطرح الباقي للاستثمار الخاص.
وحول المصانع والشركات المستردة، أكد اسمندر أن الشراكة مع القطاع الخاص تمثل الخيار الأفضل للوضع السوري نظراً لتاريخ التشغيل الحكومي المباشر، مشيراً إلى أن عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص تعد الآلية الأكثر كفاءة شريطة تقييم الجدوى الفنية والمالية، وتصفية الشركات غير القابلة للاستمرار، وطرح القابلة للاستمرار للاستثمار مع احتفاظ الدولة بالملكية والعائد الدوري والدور التنظيمي والرقابي.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد