منوعات

رحلة البحث عن الذات والروح في كلمات عميقة تعكس صراع الإنسان مع نفسه

syriahomenews٢٩ أيلول ٢٠٢٦ في ١١:٤٩ ص2 مشاهدة
رحلة البحث عن الذات والروح في كلمات عميقة تعكس صراع الإنسان مع نفسه

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يدلني..؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتساءل علي نفنوف عن الباب الذي نسيته الروح حين أغلقت آخر نوافذها، حيث يشعر كلما لمس وجهه أنه يتحسس غريباً يسكن ملامحه منذ ولادته، كأنه لم يكن ذلك الذي يمشي بل ظله الذي تعب من ملاحقة صاحبه فجلس في داخله وبكى. يخاطب جسده متسائلاً عن كمية الموت التي تلزمه لاستعادة الحياة، وكمية الانكسار التي يحتاجها القلب ليعرف أن ما ظنه نجاة كان قيداً مصنوعاً من الضوء.

لا يبحث الكاتب عن خلاص، بل عن شق صغير في هذا الجدار يمر منه صوته قبل أن يختنق، فهناك شيء في أعماقه يرفض التحول إلى ذكرى، يشبه بذرة لم تجد ترابها أو صلاة ضاع طريقها إلى السماء. وعندما يضع يده على صدره لا يجد نفسه، وحين يضعها على ذاكرته تنزف مدينة، وإذا وضعها على اسمه يسمع صدى رجل مضى بعيداً ولم يأخذ معه ذاته.

ربما كان طوال هذه السنوات يحاول الخروج من نفسه دون أن يعرف أن السجن كان في الطريقة التي تعلم بها أن يكون هو. وفي النهاية، يترك الباب موارباً لا ينتظر أحداً ولا يخشى الراحلين، ويكفيه أن يمر من داخله ذلك الضوء الغامض ليكشف أنه كان الطريق وأنه منذ البداية كان يمشي نحو نفسه دون أن يصل.

شارك الخبر: