سياسة التقشف في سوريا.. هل يتحمل المواطن كلفة ضبط الإنفاق الحكومي؟


هذا الخبر بعنوان "سوريا “تشدّ الحزام”.. هل يدفع المواطن فاتورة ضبط الإنفاق الحكومي؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تخطو دمشق خطوة جديدة في حقل ألغامها الاقتصادي بإعلان حزمة إجراءات تقشفية مشددة تستهدف إعادة هيكلة الإنفاق العام وضبط عجز الموازنة، وذلك في ظل تصاعد الضغوط الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. وأطلقت الرئاسة السورية توجيهات مباشرة لكافة الوزارات والمؤسسات العامة، استناداً إلى مذكرة تفصيلية أعدتها وزارة المالية، تقضي بمراجعة صارمة للمصروفات الحكومية وتجميد المشاريع الاستثمارية التي لا تتسم بالضرورة القصوى.
ورغم تأكيد الخطاب الرسمي على استثناء الرواتب والأجور ونفقات الصحة والتعليم وخدمات البنية التحتية الأساسية من إجراءات الخفض، فإن التساؤلات تتصاعد في الشارع السوري حول الجهة التي ستتحمل وطأة هذه الإجراءات وما إذا كان المواطن المنهك بفعل التضخم سيتضرر منها. وتنطلق هذه القرارات من عجز مالي ناهز المليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بعد تسجيل إيرادات عامة بنحو 2.7 مليار دولار مقابل نفقات تجاوزت 3.7 مليار دولار.
وأوضح الباحث الاقتصادي محمد علبي أن قرار ضبط وترشيد الإنفاق العام لا يعالج جوهر الأزمة المالية، مبيناً أن الدولة تعاني من بنية مالية غير قابلة للاستمرار ما لم يتم توليد تدفقات نقدية جديدة. وأكد علبي أن تقليص الإنفاق الاستثماري والإداري يعيد توزيع السيولة الموجودة مؤقتاً ولا يخلق موارد جديدة، محذراً من تحميل الشرائح الأكثر هشاشة أعباء ضريبية ورسومية إضافية تضعف قدرتهم الشرائية وتعمق حالة الركود الاقتصادي.
وتشير تقارير البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إلى انخفاض الإيرادات العامة إلى مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع تقديرات متحفظة تتجاوز 216 مليار دولار لتكلفة إعادة الإعمار في سوريا. وتبقى التحديات قائمة أمام الحكومة لتطبيق هذه المعايير دون تعطيل ما تبقى من دورة اقتصادية أو زيادة الأعباء المعيشية على المواطنين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد