بعد عقود من الزمن.. تطورات متجددة حول ملف أراضي “الغمر” في الحسكة وتصاعد التوترات


هذا الخبر بعنوان "بعد أكثر من 60 عاماً.. إعادة فتح ملف أراضي “الغمر” في الحسكة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار ملف قرى الغمر وسكانها في أرياف محافظة الحسكة الشمالية والشمالية الشرقية والغربية، ردود أفعال واسعة في المنطقة من جانب الأكراد الذين قاموا بفتح الملف اليوم، مطالبين بطرد سكان قرى الغمر من المنطقة ومنعهم من زراعتها، معتبرين أنفسهم المالكين الشرعيين للأراضي في المناطق المشار إليها.
جاء إثارة هذا الملف إثر قيام إحدى العوائل الكردية المدعومة من كوادر في “قسد” المنحلة، بمنع عدد من مزارعي قرى الغمر من زراعة أراضيهم في قرية “علي فرو” بريف عامودا “شمال غرب الحسكة”، وسط مطالبات من الأهالي بتدخل الجهات الحكومية لحسم القضية قانونياً.
وتزامن ذلك مع تصريحات أدلى بها شيرو شرو، مدير منطقة المالكية، المعين من الحكومة السورية، والتي دعا فيها إلى حل ملف “الحزام العربي” سياسياً، وإلغاء المشروع وإزالة ما وصفه بـ”آثار التعريب” وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وأثارت هذه التصريحات، بالتزامن مع قضية مزارعي الغمر في ريف عامودا، تساؤلات لدى الأهالي حول موقف الجهات الحكومية من النزاعات القائمة على الأراضي، ومدى ضمان حقوق جميع أصحاب الملكيات وفق الوثائق والقوانين النافذة، بعيداً عن أي اعتبارات قومية، وحل مشكلة المواطنين المغمورين الذين بات عددهم يقارب بين 300 – 400 ألف نسمة.
وفي السياق ذاته، التقى الشيخ محمود شواخ البورسان شيخ قبيلة الولدة الشعبانية الزبيدية نائبي محافظ الحسكة أحمد الهلالي وعباس الحسين بحضور عدد من شيوخ ووجهاء القبائل العربية في محافظتي الحسكة والرقة، لبحث فتح ملف أراضي الغمر وموضوع منع بعض العوائل الكردية المواطنين المغمورين من حراثة أراضيهم، مثلما حصل في قرية “علي فرو” بريف عامودا، وكذلك في بلدة “هيمو” وقرية “الحاتمية” بريف القامشلي من حراثة أراضيهم.
من جانبه، قال شيخ قبيلة الجبور، الشيخ أحمد حماد الأسعد الملحم، خلال اللقاء: “نرفض أي ترحيل أو تهجير لأهلنا الساكنين في منطقة الغمر وما يُعرف بالمناطق المحيطة بالقامشلي، فهؤلاء يعيشون في هذه المنطقة منذ عشرات السنين، وبينهم أجيال وُلدت ونشأت فيها”. وأكد الملحم “ضرورة حفظ حقوق أصحاب الأراضي ومالكيها الأصليين، وعدم إغفال حقوقهم القانونية، مطالباً الدولة السورية بمعالجة هذا الملف وفق القوانين والأنظمة النافذة، بما يضمن تعويض أصحاب الأراضي والمالكين الأصليين تعويضاً عادلاً وفق الأصول القانونية النافذة والمعمول بها، داعياً إلى رفض التهجير لأأي شخص وُلد وعاش في هذه المنطقة، وإلى رفض أن تُهدر حقوق أهل الأرض ومالكيها الأساسيين”.
وحسب المعلومات، فإن الأراضي التي غُمرت بمياه نهر الفرات أصبحت موقعاً للبحيرة المتصلة بموقع سد الفرات، وإثر ذلك صدرت القرارات الحكومية خلال تلك الفترة بمنحهم أراضي بدلاً من أراضيهم، ولاسيما المرسوم الذي صدر في عهد دولة الوحدة المصرية – السورية، رقم 161 لعام 1958 القاضي بنزع الملكية من الملاكين الكبار مع احتفاظهم وأولادهم بحيازة ملكية حددت بنسب متفاوتة بين الأرض المروية والبعلية وحقهم in اختيار أماكن حصصهم من مجمل الأراضي التي كانت مملوكة لهم وتوزيع الزائد من أملاكهم للفلاحين.
وتفيد المعلومات أن التعويضات عن الأملاك التي وزعت على الفلاحين كانت بمقدار 10 أمثال سعرها الحقيقي في حينه، وعلى مدى 10 أعوام من تنفيذ المرسوم، وبعد الانفصال عام 1961 أجريت تعديلات على هذا المرسوم، حيث أصدر وزير الزراعة آنذاك مرسوماً يقضي بنزع الأراضي من المنتفعين الفلاحين وإعادتها إلى الملاكين الأوائل، الأمر الذي أفضى إلى نزاعات كبيرة شملت معظم المحافظات السورية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة