سوريا ترتفع وتتقدم في الأمم المتحدة وسط تحديات محلية قائمة وتطلعات اقتصادية جديدة


هذا الخبر بعنوان "Syria is rising, al-Sharaa tells UN—but challenges remain at home" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد التأهيل الدبلوماسي لسوريا حركة سريعة للغاية، ليجد أحمد الشرع نفسه أمام تحدٍ أكبر يتمثل في تحويل القبول الدولي إلى تقدم اقتصادي وبناء مؤسسات أقوى واستعادة السيادة للسوريين في الداخل.
عاد أحمد الشرع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في الوقت الذي شهدت فيه بلاده تأهيلاً دبلوماسياً دراماتيكياً منذ زيارته الأولى للمنتدى الدولي في العام الماضي. وقد تبددت الشكوك التي كانت تحيط بجذوره الإسلامية الراديكالية في ذلك الوقت إلى حد كبير، ليتم الترحيب به كحليف موثوق في الدوائر الدبلوماسية الإقليمية والغربية على حد سواء.
قال أحمد الشرع: "العام الماضي ذكرت أن سوريا قد عات. اليوم أقول إن سوريا ترتفع"، مستعرضاً إنجازات البلاد مثل عمليات مكافحة المخدرات وتوحيد الأراضي ومحاكم العدالة الانتقالية.
وعلى الصعيد الدولي، تحسنت المكانة السياسية لسوريا بشكل كبير، لكن التقدم على الجبهة الداخلية يتأخر مقارنة بذلك. ويكمن التحدي أمام أحمد الشرع الآن في تحويل الانفتاح الدبلوماسي إلى تقدم ملموس للسوريين في الداخل، وهو ما يتطلب تعزيز مؤسسات الدولة ودفع الازدهار الاقتصادي وحماية السيادة السورية.
وعلى هامش خطابه أمام الجمعية العامة، التقى أحمد الشرع مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة الخليج لمناقشة التوترات الإقليمية وسط الحرب مع إيران، حيث تعمل سوريا الآن على كبح النفوذ الإيراني ومحاربة تهريب الأسلحة إلى حزب الله. كما قدمت سوريا ممرًا بريًا لنقل الوقود إلى الأسواق الأوروبية وسط إغلاق مضيق هرمز.
لكن الحلفاء لم يتبادلوا هذا اللسن تماماً من خلال دعم السيادة في مواجهة التوغلات الإسرائيلية المستمرة. وأشار أحمد الشرع إلى أن إسرائيل تشن هجمات وتوغلات واعتقالات مستمرة، مركّزاً بشكل خاص على مرتفعات الجولان ومؤكداً أنها ستظل أرضاً سورية.
وفي فعالية جانبية مع المجلس الأطلسي، تطرق أحمد الشرع إلى قضية الجولان، بينما استمرت إسرائيل في ترسيخ وجودها وبناء مستوطنات جديدة. ورغم ذلك، تركز سوريا حالياً على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الواقعة في جنوب غرب سوريا والتي سقطت بعد انهيار نظام بشار الأسد عبر المفاوضات مع الأمريكيين.
وحافظت الحكومة الانتقالية على قاعدة دعم ثابتة بين المغتربين السوريين في الغرب، مستفيدة منهم كجسر للتنمية الاقتصادية وإعادة الإ integración الدبلوماسي. وقد شهدت تظاهرة خارج الأمم المتحدة حضوراً واسعاً لدعم خطاب أحمد الشرع، وتحدث خلالها شخصيات مثل محمد خير الله ومؤاز مصطفى حول أهمية جهود إعادة الإعمار ورفع عقوبات قيصر.
وعلى الصعيد الاقتصادي، استفادت سوريا من دعم المغتربين والمساعدات الدولية ورفع العقوبات، حيث أشار أحمد الشرع إلى زيادة خطوط الإنتاج والإنتاج الزراعي وقطاع الخدمات. ورغم ذلك، يعيش 90% من السوريين تحت خط الفقر، وظهرت احتجاجات بسبب رفع أسعار الوقود بعد إلغاء الدعم الحكومي.
واختتم أحمد الشرع خطابه الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنبرة متفائلة مؤكداً أن سوريا ستصبح شريكاً دولياً يبني الازدهار.
سياسة
سوريا محلي
سياسة
علوم وتكنلوجيا