الأمم المتحدة تحذر من سحب الحماية من السوريين في ألمانيا وتطالب بآفاق إقامة طويلة الأمد للمندمجين


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: سحب الحماية من السوريين في ألمانيا سابق لأوانه.. ودعوة لمنح المندمجين أفق إقامة طويل الأمد" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى ضرورة الإبقاء في المرحلة الحالية على وضع الحماية الممنوح للاجئين السوريين في ألمانيا، مبينة أن الظروف العامة داخل سوريا لم تشهد بعد تغييراً جوهرياً ومستقراً ودائماً يبرر سحب الحماية. ويأتي هذا الموقف الأممي في ظل تصاعد النقاشات داخل ألمانيا حول مستقبل مئات آلاف السوريين المقيمين بصفات حماية متنوعة، واحتمالية إعادة مراجعة ملفاتهم عقب التحولات السياسية التي شهدتها سوريا منذ أواخر عام 2024.
وأكدت كاتارينا توته، ممثلة المفوضية في ألمانيا، أن الأوضاع الأمنية وحقوق الإنسان في سوريا ما زالت تتسم بالهشاشة التي تمنع اعتبار أسباب اللجوء قد انتهت بصورة نهائية. وأشارت المفوضية إلى أن نحو 90 بالمئة من سكان سوريا يعانون من الفقر المدقع نتيجة سنوات الحرب الطويلة، فضلاً عن وجود ملايين النازحين داخلياً واستمرار مظاهر العنف والدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية والمدارس والمراكز الصحية.
وفي خطوة بالغة الأهمية للسوريين الذين استقروا في ألمانيا، طالبت المفوضية بمنح الأشخاص الذين أثبتوا اندماجاً اقتصادياً واجتماعياً واضحاً فرصة البقاء عبر مسارات قانونية بديلة، حتى لو طرأ تغيير على وضع حمايتهم مستقبلاً. وترى المفوضية أن أعداداً كبيرة من السوريين أصبحوا عناصر فاعلة ومستقرة مهنياً في المجتمع الألماني، مما يجعل من مصلحة الجميع توفير أفق واضح وطويل الأمد لهم بدلاً من تركهم في حالة من القلق المستمر بشأن مستقبل إقامتهم.
وتقترح المفوضية تحديداً تسهيل الانتقال إلى إقامة ذات سند قانوني مختلف للأفراد الذين أمضوا مدداً طويلة تحت الحماية في ألمانيا ونجحوا في الاندماج اقتصادياً، بغض النظر عما إذا كانت أعمالهم تطابق المعايير الصارمة لتعريف العمالة الماهرة. كما لفتت إرشادات المفوضية إلى أن إسقاط صفة الحماية لا يستتبع تلقائياً إلغاء تصريح الإقامة أو التعرض للترحيل، إذ تتيح بعض الظروف الحصول على إقامة مستقلة بفضل استكمال التدريب المهني أو شغل وظيفة مؤهلة.
أما بخصوص الطلاب السوريين، فإن مواصلة الدراسة الجامعية في ألمانيا تظل مكفولة من الناحية المبدئية بغض النظر عن طبيعة الإقامة أو الحماية، مع خضوع استمرار الإقامة على المدى البعيد لتقييم قانوني فردي. ويبقى هذا التوجه الأممي منعطفاً مهماً للجالية السورية في ألمانيا مع توجه السلطات نحو توسيع مراجعات الحماية، مما يبرز قضية التحول إلى إقامات قائمة على العمل أو التدريب كأولوية قصوى للمرحلة القادمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة