سياسة

حراك سياسي مكثف في سوريا يسبق إقرار قانون الأحزاب وسط تباين مواقف القوى المعارضة

syriahomenews١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٣٦ ص2 مشاهدة
حراك سياسي مكثف في سوريا يسبق إقرار قانون الأحزاب وسط تباين مواقف القوى المعارضة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الإخوان إلى اليسار… حراك يسبق قانون الأحزاب في سوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبل أن تكتمل القواعد القانونية للحياة الحزبية في سوريا، بدأت قوى سياسية متباينة تحركاتها لإعادة ترتيب مواقعها استعداداً للمرحلة المقبلة. ففي ألولو/سبتمبر وحده، أكد مجلس شورى جماعة “الإخوان المسلمين” استمرارها، واجتمعت خمسة أحزاب يسارية في دمشق، فيما رفع “تجمع سوريا الديموقراطية” سقف خطابه المعارض.

لا تجمع هذه القوى جبهة واحدة، ولا تتفق على طبيعة العلاقة مع السلطة، إلا أن تقارب تحركاتها زمنياً يضعها في سياق سياسي واحد، عنوانه البحث عن شكل العمل الحزبي المقبل، في انتظار قانون الأحزاب والدستور الدائم وما سيترتب عليهما من استحقاقات انتخابية.

الإخوان يتمسكون بالبقاء

جدد مجلس شورى “الإخوان المسلمين”، في 27 أيلول، تأكيد أن الجماعة “ستبقى جماعة وطنية مستقلة القرار”، بعد أكثر من عام على دعوة أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس أحمد الشرع للشؤون الإعلامية، إلى حلها. وكان القيادي السابق ملهم الدروبي قد كشف أن مجلس الشورى ناقش خيار الحل، إلا أن الأكثرية رفضته.

ويرفض عضو المكتب السياسي في الجماعة سمير أبو اللبن اعتبار استمرارها تحدياً للسلطة، موضحاً لـ”النهار” أن الجماعة مكون سياسي مثل باقي المكونات، وتضع في مقدمة أهدافها إنجاح المرحلة الانتقالية وصولاً إلى حياة سياسية تعددية، وإبعاد إيران وأذرعها، والعمل على إقرار قانون للأحزاب ودستور دائم يُطرح للاستفتاء.

وحملت رسالة الجماعة بعداً إقليمياً من خلال توجيه الشكر بصورة منفصلة إلى تركيا وقطر والسعودية والأردن، مما يعطي مؤشراً إلى محاولة الجماعة السورية إبراز خصوصيتها الوطنية وفصل موقعها عن أزمات التنظيم في دول أخرى.

اليسار… اجتماع بلا اتفاق

على الضفة الأخرى، اجتمع في دمشق، في 17 أيلول، ممثلون عن “حزب العمل الشيوعي” و”الحزب الشيوعي السوري – المكتب السياسي” و”الحزب الشيوعي السوري الموحد” و”الحزب اليساري الكردي” و”حزب الإرادة الشعبية”. وأكد مصدر مقرب من الأحزاب المجتمعة لـ”النهار” أن اللقاء كان خطوة أولى للتعارف وتبادل وجهات النظر.

وأوضح عضو رئاسة “حزب الإرادة الشعبية” علاء مصطفى عرفات لـ”النهار” أن الاجتماع صناعة وطنية بحتة ويهدف إلى التفاهم والتنسيق والتعاون. واتفق القيادي في “حزب العمل الشيوعي” فاتح جاموس مع نفي أي دور خارجي، رابطاً التحرك بالسعي إلى بناء حالة اعتبار وطني معارض سلمي ديموقراطي.

في المقابل، قدم حزب يساري دُعي إلى الاجتماع ولم يشارك رواية مختلفة تفيد بأن اللقاء يتحرك تحت سقف حوار محتمل مع السلطة، مشيراً إلى تشجيع روسيا وتركيا لانعقاده، وهو ما يظهر عمق الخلاف داخل القوى السياسية على حدود التنسيق وطبيعة العلاقة مع السلطة.

شارك الخبر: