مخاض عسير لنظام عالمي جديد: صراع القطبية الأحادية والمتعددة على منبر الأمم المتحدة


هذا الخبر بعنوان "هل نحن أمام نظام عالمي جديد؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدت الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة بمثابة محطة تاريخية مفصلية، تتجسد فيها ملامح صراع محتدم بين توجهين متناقضين يتنازعان قيادة السياسة العالمية ومستقبل البشرية. افتتح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الفعالية بتحذير بئس واستهاتة بالقوانين الدولية، مشيراً إلى دول أخفقت في الالتزام بالعهود الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل. وحذر غوتيريش من مخاطر جسيمة تهدد البشرية جمعاء مثل التغير المناخي والذكاء الصناعي، داعياً إلى تعددية قطبية مترابطة في مواجهة الأحادية القطبية، رغم الاكتفاء بدعوات تلطيفة كتوسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن بضم القارة الأفريقية.
في المقابل، جاء خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متناقضاً تماماً مع طروحات غوتيريش، حيث افتخر بإنجازاته العسكرية في كاراكاس واعتقال نيكولاس مادورو، فضلاً عن السيطرة على نفط فنزويلا وغرينلاند واضطهاد المهاجرين، مستخفاً بالقوانين الدولية والتحذيرات المناخية، ومطالباً بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية. وقد عكست هذه الخطابات، إلى جانب كلمات رؤساء آخرين مثل لولا دي سيلفا وإيمانويل ماكرون وبيدرو سانشيز، اتساع الهوة بين السياسات الأحادية الغربية والدعوات المتكررة للعودة إلى الشرعية الدولية والشرق الأوسط الجديد الذي تنشده واشنطن وتل أبيب.
على صعيد القضية السورية، ألقى الرئيس الشرع كلمة ركز فيها على مرحلة التعافي، وتوحيد الجيش، وحصر السلاح، وعودة النازحين واللاجئين، وتأكيد وحدة الأراضي السورية بما فيها الجولان، ومطالبة إسرائيل بالانسحاب واحترام اتفاق فك الاشتباك لعام 1974. وقد قوبلت الكلمة بردود فعل متباينة من بنيامين نتنياهو، فضلاً عن إشارات واضحة من إيمانويل ماكرون والملك عبد الله الثاني وتميم بن حمد ورجب طيب أردوغان تتعلق بالتدخلات الإسرائيلية والتوغل في الجنوب السوري، وسط تساؤلات حول غياب ذكر مأساة غزة في الكلمة السورية الرسمية.
كما حظيت حقوق النساء وحضورهم في مواقع صنع القرار باهتمام واسع في خطابات العديد من القادة، بينهم أنطونيو غوتيريش، وبيدرو سانشيز، وأوخنا خورلسوخ، وجوزيف بواكاي، وألار كاريس، وإليانا يوتوفا، ونيتومبو ناندي-نيتواه، ودينيس بيتشيروفيتش، وميشال مارتن، وطارق رحمن، وسط تساؤلات حول قدرة النهضة النسوية المرتقبة على تغيير شكل السياسات العالمية وتحقيق الأمن والسلام لكعكة البشرية جمعاء.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي