معرض "معتقلون ومغيبون" في دير الزور: صرخات مستمرة لكشف مصير المفقودين وتحقيق العدالة


هذا الخبر بعنوان "معتقلون مغيبون.. حكايات منسية تبحث عن عدالة لاتسقط بالتقادم" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف متحف دير الزور الوطني فعاليات معرض “معتقلون ومغيبون”، الذي تنظمه مؤسسة “فكرة إبداعية” بهدف تسليط الضوء على ملف المغيبين قسرياً والمعتقلين في سوريا. وتعد محافظة دير الزور المحطة الثامنة في جولة المعرض الذي يسعى لإيصال صوت الضحايا وعائلاتهم إلى المجتمع والجهات الدولية.
وقالت “سنا يازجي”، وهي مديرة “فكرة إبداعية”، إن المعرض يحمل صوت الذين لا صوت لهم من المفقودين وعائلاتهم والمجتمع المحيط بهم. وأضافت أن وجودهم في متحف دير الزور الوطني هو للمطالبة العلنية بالعدالة، وكشف مصير المغيبين، ومحاسبة المسؤولين عن هذا الملف الذي يمثل أقسى الملفات الإنسانية على المجتمع السوري، مؤكدة أن هذا الملف باقٍ في الذاكرة الحية ولا يمكنه السقوط بالنسيان أو التقادم.
ذاكرة الزنزانة العصية على النسيان
يروي المعتقل السابق عبد الرحمن العبد الله، وهو من أبناء محافظة دير الزور، تفاصيل تجربة اعتقاله التي بدأت عام 2012 عند حاجز الأمن العسكري على جسر الجورة. ويقول العبد الله إنه كان المطلوب الأساسي للحاجز لكن والده رفض تسليمه منفرداً فاعتقلوه معه، حيث خضعا لتحقيقات قاسية تضمنت أساليب تعذيب متعددة كالصعق بالكهرباء، والشبح، والدولاب، مما دفعه للاعتراف بالتهم الموجهة إليه لحماية والده، مشيراً إلى أن المحقق المسؤول كان يدعى ورد. ورغم مرور الوقت، أكد العبد الله أن لحظات الاعتقال محفورة بدقة في ذاكرته، وهو ما دفعه بعد التحرر لزيارة فرع الأمن العسكري بدير الزور والدخول مجدداً إلى المنفردة والمهجع اللذين احتُجز فيهما.
نداء الأمهات والزوجات
طالبت المعتقلة السابقة انتصار، الملقبة بـ (أم الثوار)، بالالتفات العاجل لمعاناة عائلات المفقودين متسائلة عن مصير الآلاف منهم. وقالت إن هدفهم الأساسي هو إيصال صوتهم إلى العالم أجمع ليتأثر الجميع بمعاناة أهالي المعتقلين والمعتدلات من أمهات وزوجات وأطفال، موجهة النداء إلى جميع المسؤولين ورئيس الدولة للنظر المباشر في هذا الملف وتحمل المسؤولية تجاه هذه المعاناة الإنسانية الكبيرة.
إرث الغائبين في عيون الأطفال
وفي لفتة مؤثرة، شاركت طفلة فقدت خالها محمد عماد الدين الجاجان منذ عام 2013 شهادتها من خلال قصيدة أهدتها لروحه، مشيرة إلى أن طيفه حاضر في تفاصيل حياتهم اليومية وأنه رحل شاباً دون وداع نتيجة الألم والتعذيب قبل نقله إلى سجن صيدنايا.
يُذكر أن معرض “معتقلون ومغيبون” يستمر في تقديم مساحته التوثيقية كجزء من الجهود المدنية السورية المستمرة لإبقاء قضية المغيبين حاضرة في المشهد العام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي