الاخوان المسلمين في سوريا تواجه اختبار المصير وسط ضغوط إقليمية وانقسامات داخلية


هذا الخبر بعنوان "Syria’s Muslim Brotherhood fights for its future" نشر أولاً على موقع syriadirect وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه جماعة الإخوان المسلمين في سوريا مستقبلاً سياسياً غامضاً وسط ضغوط إقليمية متزايدة وانقسامات داخلية عميقة، بالتزامن مع مرحلة الانتقال السياسي غير المضمونة في البلاد والتساؤلات حول الأحزاب السياسية والتعددية.
أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في سوريا يوم الأحد عن عقد اجتماع لمجلس الشورى، وهو الثاني من نوعه منذ سقوط نظام الأسد. وفي بيانها، رحبت الجماعة بعقد البرلمان السوري، مؤكدة أهميته في إرساء تعددية سياسية منظمة، رغم حالة عدم اليقين التي تحيط بوضع الأحزاب السياسية في البلاد.
تأسست جماعة الإخوان المسلمين السورية في عام 1945 كفرع للحركة الإسلامية المصرية، وحظرها الرئيس حافظ أسد في عام 1980 رداً على تنامي النشاط العسكري الإسلامي، لتصبح العضوية فيها جريمة عقوبتها الإعدام. وفي عام 1982، حاول جناح مسلح من المنظمة القيام بتمرد رد عليه النظام السوري بمجزرة حماة، مما أدى إلى مقتل واعتقال عشرات الآلاف من أنصار الجماعة والمدنيين ودفعها إلى المنفى.
تواجه الجماعة اليوم ضغوطاً خارجية لحل نفسها إلى جانب تحديات داخلية عديدة، مما يطرح التساؤل حول مستقبل الإخوان المسلمين في سوريا والأحزاب السياسية عموماً.
في عام 2025، أعلن أحمد الشراعي عن حل حزب البعث والأحزاب المنضوية تحت لواء الجبهة الوطنية التقدمية. وبعد بضعة أشهر، نص الإعلان الدستوري المؤقت على ترسيخ المشاركة السياسية وتشكيل الأحزاب وفق قانون جديد لم يتم صياغته بعد. وبموجب الإجراءات الجديدة الناظمة لعمل البرلمان، سيتم حظر الكتل والأحزاب السياسية داخل المؤسسة التشريعية.
أشار عبد الرحمن الحاج، المتخصص في الحركات الإسلامية، إلى أن بيان الإخوان الأخير يتحدث عن الشراكة مع القوى الوطنية لبناء البلاد، مما يدل على استعداده للمشاركة في الانتخابات العامة المقرر إجراؤها خلال ثلاث أو چهار سنوات، رغم احتمال عدم ترخيص الأحزاب السياسية قبل ذلك الموعد.
من جانبه، دعا أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري أحمد الشراعي، في مقال نشرته الجزيرة إلى حل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا لتحقيق الوحدة وتجاوز القصور التاريخي للجماعة، بعد استقالة ملحم الدوبي المتحدث باسم الجماعة في أوائل أغسطس لرفضه قرار عدم الحل. وفي المقابل، أعلن عامر البو سلامة، زعيم الجماعة، أن حل التنظيم ليس في المصلحة الوطنية.
أشار باحثون مثل رافائيل لوفيفر وعبد الرحمن الحاج إلى وجود سياق إقليمي يعتبر الجماعة مهددة للاستقرار ويربطها بثورات الربيع العربي، مما يضع ضغوطاً على الحكومة السورية للنأي بنفسها عن التنظيم، خصوصاً مع تحسن العلاقات الدبلوماسية مع السعودية والإمارات ومصر والأردن.
إلى جانب الضغوط الخارجية، تعاني الجماعة من انقطاع طويل عن المجتمع السوري نتيجة عقود المنفى، إضافة إلى انقسامات جغرافية وجيلية بين دمشق وحلب ومنافسة سياسية وايدولوجية مع هيئة تحرير الشام.
رغم التحديات الكبيرة واحتمال إعادة الهيكلة أو تغيير الاسم على غرار فروع أخرى في الأردن، يرى مراقبون أن الجماعة لن تختفي كلياً وقد تشكل قوة سياسية معتدلة في البرلمان الدائم بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة