أمطار حلب الغزيرة تغمر الشوارع والمنازل وتكشف عيوب البنية التحتية


هذا الخبر بعنوان "مياه الأمطار تغمر شوارع حلب.. الصرف الصحي أمام اختبار الجاهزية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعادت الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة حلب خلال الأيام الماضية ملف واقع الشوارع وتصريف مياه الأمطار إلى الواجهة، بعد تجمع المياه في عدد من الأحياء ووصولها إلى بعض المنازل والمحال التجارية، إلى جانب تأثيرها على حركة السيارات والمشاة.
وسجلت أحياء الفردوس والفيض والمشهد والمشارقة والصالحين تجمعات كبيرة للمياه، بحسب ما أظهرته صور ومقاطع فيديو تداولتها صفحات محلية، بينما وثقت مقاطع أخرى دخول المياه إلى عدد من المنازل والمحال التجارية وتضرر مركبات وباصات للنقل الداخلي.
وفي حي المشارقة، أظهر مقطع متداول دخول المياه إلى أحد المحال التجارية، في حين وثق مقطع آخر دخول المياه إلى طابق أرضي في منطقة الزبدية، وسط مناشدات من صاحب المنزل بسبب غمر المياه للمكان.
وكان حي الفيض من بين المناطق التي شهدت تجمعات كبيرة للمياه، إذ أظهرت مقاطع متداولة تحول أجزاء من أحد الشوارع إلى تجمع مائي عاق حركة السيارات والمارة، كما أظهرت مقاطع أخرى دخول المياه إلى باصات للنقل الداخلي.
وبحسب مراسل عنب بلدي في حلب، تأثرت حركة المرور في عدد من الشوارع مع صعوبة مرور السيارات والمشاة التي غمرتها المياه، في حين أثارت المقاطع المتداولة مطالبات بمعالجة النقاط التي تتكرر فيها تجمعات المياه مع الهطولات المطرية.
ومع تكرار تجمع المياه في عدد من المواقع، تصاعدت مطالبات الأهالي بضرورة إعطاء ملف الطرق وتصريف مياه الأمطار أولوية أكبر ضمن أعمال التأهيل والخدمات في المدينة، وتتركز المطالب على تنظيف وصيانة شبكات الصرف الصحي والمصافي المطرية بشكل دوري، ولا سيما قبل اشتداد الموسم المطري، إلى جانب معالجة النقاط التي تتكرر فيها تجمعات المياه.
كما طالب السكان، خاصة في الأحياء الشرقية، بتأهيل الشوارع المتضررة ومعالجة الحفر والتشققات، وربط أعمال تزفيت الطرق وصيانتها بمعالجة مشكلات تصريف المياه، بحيث لا تتكرر تجمعات المياه في المواقع نفسها مع كل هطول مطري.
من جانبه، قال محافظ حلب، عزام غريب، في منشور عبر حسابه على فيسبوك، إن يوم الهطولات كان صعبًا ومقلقًا على أهالي وزوار المدينة، معتبرًا أن غزارة الأمطار كانت استثنائية وفاقت التوقعات والتجهيزات.
وأشار الغريب إلى أن فرق الطوارئ ومديرية الصرف الصحي ومجلس مدينة حلب تحركت لمعالجة تجمعات المياه وتصريفها، لافتًا إلى مشاركة سكان في تنظيف مجاري تصريف مياه الأمطار إلى جانب الفرق الميدانية.
وأكد أن الأمطار تسببت بأضرار في بعض المحال التجارية والمنازل، متعهدًا بالوقوف إلى جانب المتضررين ودعوتهم للتقدم بطلبات إلى مكتب الشكاوى في المحافظة، ومشددًا على أن المحاسبة الحاسمة ستكون بحق من يثبت تقصيره.
وعقب الهطولات، وجّه غريب المديريات المختصة إلى رفع الجاهزية إلى أقصى مستوى استعدادًا لموجة مطرية مقبلة، وأعلن تقديم دعم إضافي لمتابعة وتسريع أعمال صيانة وتأهيل شبكات ومجاري الصرف الصحي، موضحًا أن أعمال الصيانة أنجزت نحو 42 كيلومترًا داخل المدينة ومناطقها من أصل 127 كيلومترًا.
وفي السياق ذاته، قالت فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إنها نفذت سلسلة من العمليات الميدانية للتعامل مع آثار الهطولات المطرية الغزيرة في أحياء مدينة حلب وتجمعات سكنية ومخيمات في مناطق أطمة وعقربات وكفرلوسين بريف إدلب، شملت الاستجابة 34 موقعًا وتجمعًا سكنيًا.
وتركزت الأعمال على حماية السكان، إعادة فتح طرق رئيسة، وشفط تجمعات المياه من المنازل والخيام والمنشآت الحيوية، إضافة إلى التعامل مع انهيارات في التربة والجدران وإخراج مركبات علقت نتيجة تجمع المياه، وسط استمرار جاهزية الفرق للتدخل السريع.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي