مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي: العراق ولبنان أمام تحدي الانتقال نحو سيادة الدولة


هذا الخبر بعنوان "ما بعد الانسحاب الأميركي.. العراق ولبنان أمام مسار الانتقال من نفوذ الفصائل إلى سيادة الدولة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشكل إعلان واشنطن عن إنهاء مهام التحالف الدولي وانسحاب القوات الأميركية من العراق منعطفاً رئيسياً يمنح الشرق الأوسط آفاقاً جديدة ل مساره السياسي والأمني، مما يضع أعباء الاستقرار على عاتق الحكومات المحلية والفصائل خارج بنية الدولة. ومع اكتمال هذا الانسحاب في 30 أيلول/سبتمبر 2026، انتقلت المسؤولية الأمنية بشكل أكبر إلى بغداد، وسط تحديات تتعلق بحصر السلاح وتأجيل الحكومة للموعد النهائي إلى 30 حزيران/يونيو 2027 نتيجة لمعارضة بعض الفصائل المرتبطة بإيران.
يواجه كل من العراق ولبنان استحقاقاً جوهرياً يتمثل في احتكار السلاح وإدارة قرار السلم والحرب داخل مؤسسات الدولة الوطنية، إضافة إلى دمج الفصائل في العملية السياسية وقطع ارتباطاتها الخارجية، لا سيما “حزب الله” في لبنان والفصائل العراقية المرتبطة بإيران وبالتحديد “الحرس الثوري” الإيراني. ويتطلب هذا المسار المعقد عملاً مستداماً لتجاوز عقود من التشابكات السياسية والعقائدية وبناء دولة المواطنة.
في العاصمة العراقية، رعى رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي مؤتمر “يوم السيادة” بحضور رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي ورئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، حيث جرى التأكيد على استكمال أركان السيادة وانطلاق مرحلة جديدة تحميها الدولة. بالتزامن مع ذلك، أعلنت “كتائب سيد الشهداء” و”أنصار الله الأوفياء” التزامهما بالاتفاق المتعلق بحصر السلاح، في وقت تواصل فيه قوى أخرى مثل “كتائب حزب الله” وحركة “النجباء” رفضها تسليم السلاح.
يبقى استقرار العراق ولبنان رهناً بقدرة الدولتين على إخضاع السلاح للمؤسسات الدستورية وإنهاء ازدواجية القرار، مما يعيد الفصائل نحو العمل السياسي الديمقراطي ويحميها من تآكل شرعيتها الشعبية نتيجة الارتباط بصراعات المحاور الإقليمية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة