مخاطر مميتة في الشمال السوري.. تحقيق يوثق 61 حادثة سقوط في آبار مهجورة


هذا الخبر بعنوان "آبار مهجورة تتحول إلى مصائد موت في سوريا.. تحقيق يوثق 61 حادثة سقوط خلال عامين" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف تحقيق استقصائي أعدته وحدة "سراج" عن تحول مئات الآبار والجباب المهجورة والمكشوفة في مناطق شمالي سوريا إلى مصائد خطيرة تهدد حياة الأطفال والسكان، وسط غياب تدابير السلامة وضعف الرقابة الميدانية ومحدودية قدرات فرق الإنقاذ.
وثق التحقيق 61 حادثة سقوط ضمن الآبار والجباب خلال الفترة الواقعة بين كانون الثاني/يناير 2024 وأيار/مايو 2026، حيث سُجلت النسبة الكبرى من هذه الحوادث في محافظات حلب وإدلب وحماة.
واستند فريق العمل في إعداد التحقيق إلى جولات ميدانية شملت مواقع حوادث سقوط الأطفال، ولقاءات مع عائلات الضحايا والناجين وعناصر الدفاع المدني السوري، إضافة إلى مراجعة الوثائق القانونية والمواد المصورة والتحقق منها. كما جمع الفريق شهادات من 56 مزارعاً حول تعرض الآبار والجباب للنهب وتركها مكشوفة بعد سنوات الحرب.
واستعرض التحقيق حالات مأساوية انتهت بوفاة أطفال، أبرزها الطفل وليد وحيد الخليف البالغ من العمر ست سنوات، والذي سقط في الثاني من آذار/مارس 2026 داخل بئر بقرية "مزرعة السرحان" جنوب حلب، حيث حالت الصخور دون إنقاذه. وفي اليوم ذاته، توفيت الطفلة دمعة مقداد البروش التي لم تكمل عامها الثاني إثر سقوطها في بئر بريف حماة الشرقي. في المقابل، وثق التحقيق عمليات إنقاذ ناجحة لأطفال آخرين بينهم الطفل عسكر الدياب بريف إدلب عام 2024، إضافة إلى طفل آخر في بلدة شمارخ شمال حلب، وشاب يبلغ من العمر 18 عاماً بريف إدلب.
وربط التحقيق انتشار هذه الآبار المفتوحة بسنوات الحرب والنزوح، موثقاً في ناحية قلعة المضيق سرقة تجهيزات 638 بئراً جوفية وسطحية بعد تجريدها من المضخات والكابلات والمولدات وتركها مدمرة. كما أشار إلى قصور القانون رقم 31 لعام 2005 (قانون التشريع المائي) عن إلزامه المباشر لأصحاب الآبار باتخاذ إجراءات تأمين الفوهات لمنع الوصول غير الآمن.
وأكد رئيس قسم البحث والإنقاذ في الدفاع المدني التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إبراهيم الحسن، أن ضيق أقطار الآبار وعمقها الكبير وغياب التهوية تزيد من تعقيد عمليات الإنقاذ. وفي ختام التحقيق، قدم الخبراء توصيات عدة للحد من هذه المأساة، أبرزها إغلاق الفوهات بأغطية معدنية مثبتة أو صبات إسمنتية ووضع إشارات تحذيرية، وفقاً لما أوصى به الباحث الجيولوجي ثابت الكسحة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي