لجنة مكافحة الكسب غير المشروع في سوريا: أداة استعادة الأموال المسلوبة وملاحقة لصوص النظام المخلوع


هذا الخبر بعنوان "لجنة مكافحة الكسب غير المشروع.. مصيدة لصوص النظام المخلوع" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أن سقط نظام الطغيان إلى غير رجعة في 8 ديسمبر، كانت معادلة الشعب السوري خارج حسابات نظام البعث، وفي الوقت نفسه كانت البلاد قد تحولت إلى مزرعة خاصة، وهي الكلمة التي أطلقها السوريون على حكم آل الأسد. طوال العقود الماضية منذ 1970، تحول حكم آل الأسد وأزلامه إلى شركة خاصة يعمل فيها الموالون والمنتفعون من حكم الطغيان، حتى تحولت سورية إلى نظام عائلي يوسع من خلاله العاملون تحت ظله شبكتهم الاقتصادية، ونشأت طبقة من أصحاب المال نتيجة العلاقة مع هذا النظام.
مع التحرير، وجدت الدولة السورية الجديدة نفسها أمام كتلة من الفاسدين واللصوص الذين يحكمون اقتصاد البلد ويحتكرون كل ما يجلب المال. في دمشق، الخزان الأكبر لأولئك السارقين، ثمة أصول عقارية وقطاعات تجارية تقدر ملكيتها بملايين إن لم تكن مليارات الدولارات، وكانت أرباحها اليومية ترفد أولئك الرجالات بالمال لدعم وجود النظام واستمراره في الهيمنة على سوريا وشعبها، إلى أن تبدل الحال لتصبح تلك الأموال في خزينة الدولة التي تحتاجها لإعادة الحياة في البلاد وتشكيل عمرانها الجديد.
أمام هذا المشهد المالي والسطوة المالية في كل مكان من سوريا ومع هروب اللصوص، كان لابد من إنشاء كيان يعيد النظر في المال العام المسلوب، فأصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم 13 في العام 2025 بإنشاء لجنة مكافحة الكسب غير المشروع برئاسة المهندس باسل السويدان، لتكون الراصد لكل الفاسدين واللصوص الذين انتفعوا على حساب الشعب السوري عقوداً من الزمن.
عملت اللجنة على مبدأ القانون لا الثأر، ووضعت معاييرها واستراتيجيتها بشكل علني تحت شعار استعادة أموال الشعب السوري. وقد حددت اللجنة المستهدفين من أصحاب المناصب والموظفين المدنيين والعسكريين والعاملين في الدولة وفقاً لقانون العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى الشركاء والمتدخلين.
تخضع إجراءات تتبع المال العام لمقاييس صارمة تبدأ بالتحقيق والتقصي المالي، مروراً بتقييم الذمم والثروات وبرنامج الإفصاح الطوعي، وصولاً إلى التسويات واسترداد الأموال مع حماية النزاهة والمبلغين. ويبقى التحدي الأكبر أمام اللجنة هو ملاحقة أموال رجالات النظام المنقولة وأرصدتهم في البنوك الدولية التي تتجاوز مليارات الدولارات لتعافي سوريا وإعادة إعمارها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة