توثيق مقتل 69 شخصاً واحتجاز 162 آخرين جراء الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا منذ سقوط الأسد


هذا الخبر بعنوان "الشبكة السورية توثق قتل العدو الإسرائيلي 69 شخصاً في سوريا منذ سقوط الأسد" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت منطقة القنيطرة وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين في سجون العدو الإسرائيلي، بالتزامن مع إصدار الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً وثقت فيه مقتل ما لا يقل عن 69 شخصاً، وتسجيل 162 حالة احتجاز تعسفي بينها 20 طفلاً، إضافة إلى ما لا يقل عن 453 عملية توغل بري إسرائيلية داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام الأسد، وذلك خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول 2024 حتى 6 تشرين الأول 2026.
وأوضحت الشبكة في تقريرها أن عمليات التوغل تركزت بشكل رئيسي في محافظتي القنيطرة ودرعا، وبدرجة أقل في ريف دمشق، مؤكدة أن هذه الأرقام تمثل حداً أدنى استناداً إلى قاعدة بياناتها والرصد الميداني وشهادات الشهود والمصادر المفتوحة والرسمية. وخلص التقرير إلى أن التحركات والوجود العسكري الإسرائيلي يمثلان انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، مشيراً إلى انطباق قانون الاحتلال على المناطق التي فرضت فيها القوات الإسرائيلية سيطرة فعلية داخل جنوبي سوريا.
وتحولت عمليات التوغل من تحركات محدودة قرب خطوط الفصل إلى دخول متكرر نحو قرى وبلدات مأهولة بالسكان، ترافقت مع انتهاكات جسيمة شملت القتل، الإصابة، الاحتجاز، ومداهمة المنازل، فضلاً عن الاعتداءات على العاملين في مجالات الإعلام والطب والعمل الإنساني، ومنهم طواقم الهلال الأحمر العربي السوري. وتزامن ذلك مع خطوات وتصريحات سياسية وعسكرية إسرائيلية تعكس توجهاً لتكريس الوجود العسكري، شملت زيارات لإسرائيليين مسؤولين بينهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية.
وفي تفاصيل الضحايا، وثقت الشبكة مقتل 69 شخصاً ضمن سياقات مختلفة، بينهم مدنيون وثلاثة أطفال وثلاث نساء، وعناصر من قوات وزارتي الدفاع والداخلية قضوا في غارات جوية، إلى جانب ضحايا سقطوا خلال اشتباكات أو بعمليات قصف بري وجوي في درعا وريف دمشق والسويداء والقنيطرة. أما في ملف الاحتجاز، فسجلت الشبكة 162 حالة احتجاز تعسفي، أُفرج عن 127 منهم بينما لا يزال مصير 35 شخصاً مجهولاً، متصدرة القنيطرة المحافظات بأعداد المحتجزين، تلتها درعا وريف دمشق، مع توثيق حالات خاصة مثل المعتقل محمد مروان قريان في سجن نفحة والمفقود شادي قاسم زينة في سجن عوفر.
كما طالت الانتهاكات المراكز والمنشآت الحيوية عبر 22 حادثة على الأقل، شملت اقتحام وتخريب مدرسة في قرية الحرية بريف القنيطرة الشمالي، وإلحاق أضرار بمسجد الرحمن في بلدة بيت جن، وهدم منازل مدنية في قرية الحميدية، فضلاً عن أعمال تجريف واسعة في محمية جباتا الخشب الطبيعية ومشروع خط “سوفا 53” غربي قرية العشة وبلدة الرفيد. بالتوازي مع ذلك، رصد التقرير مئات الغارات الجوية والهجمات المدفعية التي استهدفت دمشق وريفها وحماة واللاذقية وحمص وطرطوس والسويداء وإدلب، أبرزها الضربات التي استهدفت مطار حماة العسكري، وقرب القصر الرئاسي في دمشق، ومبنى قيادة الأركان العامة في ساحة الأمويين.
وأكد المدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن الممارسات الإسرائيلية تشكل نمطاً متصاعداً من الاحتلال الفعلي والانتهاكات الخطيرة التي تفاقم عدم الاستقرار وتزيد من خطر المواجهات الواسعة. وختمت الشبكة تقريرها بمطالبة المجتمع الدولي ومجلس والأمم المتحدة بإدانة هذه الانتهاكات، ووقف التوغلات، والافراج عن المحتجزين تعسفياً، وحفظ الأدلة لاستخدامها في الإجراءات القضائية المستقبلية.
سياسة
ثقافة
سياسة
سياسة