مؤشرات نمو اقتصادية متفائلة وعجز مالي بمليار دولار.. لماذا لا يشعر السوريون بانتعاش المعيشة؟


هذا الخبر بعنوان "نمو يتجاوز 10 في المئة وعجز بمليار دولار.. لماذا لا يشعر السوريون بالتعافي؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير التوقعات الصادرة عن الحكومة السورية وصندوق النقد الدولي إلى تجاوز نسبة النمو الاقتصادي في عام 2026 حاجز 10 إلى 11 في المئة، إلا أن هذه المؤشرات تقابلها تحديات تمثلت في عجز مالي بلغ نحو مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، إلى جانب استمرار الضغوط المعيشية الحادة، بحسب ما تمت مناقشته في حلقة برنامج "الراصد الاقتصادي" على تلفزيون سوريا.
وأوضح تقرير الأداء الفعلي للموازنة أن الإيرادات العامة وصلت إلى نحو 2.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، بينما بلغ حجم الإنفاق نحو 3.7 مليارات دولار، متجاوزاً الإيرادات بوتيرة أسرع ومؤدياً إلى العجز المالي المذكور.
نمو لا ينعكس سريعاً على دخل السوريين
أكد الخبير الاقتصادي علي محمد خلال البرنامج أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لا ينعكس بشكل تلقائي وفوري على جيوب المواطنين، مبيناً أن الأثر الإيجابي يعتمد على نوعية القطاعات المحركة للنمو وقدرتها على توفير فرص العمل وزيادة الدخول وتوفير السلع. وأشار إلى أن القطاعات كالزراعة تساهم بشكل أكبر في التشغيل مقارنة بقطاعات أخرى مثل النفط والغاز. كما لفت إلى أن التضخم يلعب دوراً سلبياً في التهام أي زيادات اسمية في الرواتب عبر تآكل القوة الشرائية للمستهلكين.
استمرار الحاجة للمساعدات الإنسانية
تُظهر خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 أن نحو 15.6 مليون شخص في سوريا يعتمدون على المساعدات، في حين وثق برنامج الأغذية العالمي معاناة 13.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، بينهم 7.1 ملايين يعانون من مستويات حادة. كما أشارت بيانات البرنامج إلى ارتفاع تكلفة سلة الإنفاق الدنيا بأكثر من 30 في المئة على أساس سنوي حتى شهر حزيران من عام 2026.
أزمة الصرافات الآلية والضغوط المصرفية
تطرقت النقاشات أيضاً إلى الصعوبات المعيشية اليومية كالتزاحم المستمر أمام الصرافات الآلية وتأخر قبض الرواتب للموظفين والمتقاعدين. وأشار خبير الاستراتيجيات المالية إبراهيم العيسى إلى أن الأزمة مرتبطة ببنية القطاع المصرفي بأكمله، مؤكداً ضرورة تطوير أنظمة الدفع الإلكتروني وتحديثها للحد من الاعتماد على النقد وتخفيف الضغط.
تحديات العجز المالي والإيرادات
أوضحت وزارة المالية أن العجز المتوقع للعام بأكمله قد يصل إلى نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في ظل ارتفاع فاتورة الرواتب والطاقة والخدمات، وكون الإيرادات الضريبية والنشاط الاقتصادي لا يزالان في مراحل التعافي التدريجي مقارنة بالنفقات المتصاعدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد