ثقافة

إعادة افتتاح الجامع الأموي في حلب واستذكار مسيرة "فقيه حلب" الشيخ يوسف هنداوي

halabtodaytv٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٠٥ ص1 مشاهدة
إعادة افتتاح الجامع الأموي في حلب واستذكار مسيرة "فقيه حلب" الشيخ يوسف هنداوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أثر “فقيه حلب” لا يزال حاضرًا في الجامع الأموي" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع إعادة افتتاح الجامع الأموي الكبير في حلب بعد سنوات طويلة من الإغلاق والدمار، يعود إلى الأذهان صرح عريق شهد على مدى قرون تدريس الفقه وعلوم الدين، ليتقاطع فرح عودة البناء مع استذكار سيرة الشيخ يوسف هنداوي، مدير الجامع الذي غاب عن المكان بعد أن دافع عن حرمة المسجد.

يقع الجامع الأموي الكبير في قلب مدينة حلب القديمة بالقرب من سوق المدينة التاريخي، ويُعد من أهم المساجد الأثرية في سوريا والعالم الإسلامي، حيث بدأت أعمال تشييده في العصر الأموي وتحديداً عام 715 ميلادية في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك، واكتمل بناؤه عام 717 ميلادية في عهد أخيه سليمان بن عبد الملك. وشهد المسجد عبر تاريخه تحولات كبيرة ومحطات عديدة من الحرائق والزلازل والغزوات وأعمال التوسعة.

وفي قلب هذا التاريخ العريق، يبرز اسم الشيخ يوسف محمد سعيد هنداوي، الذي شغل منصب مدير الجامع الأموي الكبير منذ عام 2006 وحتى اعتقاله في أيلول عام 2012. عُرف الشيخ بلقب “فقيه حلب” و”ابن عابدين الصغير” لمكانته الفقهية الرفيعة، وخطابتها في عدد من الجوامع وتدريسه لمادة الفرائض في الثانوية الشرعية بحلب، إلى جانب عمله مساعداً لمفتي حلب الراحل الشيخ إبراهيم سلقيني.

تلقى الشيخ علومه على يد كبار علماء عصره، ومن أبرزهم الشيخ ملا محمد خليل الكردي، والعلامة الشيخ أحمد مهدي الخضر، والشيخ محمد أمين خياطة، وآخرين. وقد كرّس حياته لنشر العلم الشرعي عبر الدروس المتنوعة والخطابة والإمامة في عدة جوامع بحلب مثل جامع خان القصابية والجامع الحموي وجامع عبد الله بن المبارك وجامع الإمام أبي حنيفة النعمان.

تميّز الشيخ يوسف هنداوي بالاستعفاف والعمل الحر، حيث اتخذ لنفسه عملاً تجارياً للألبسة في حي سوق الزهراوي بحلب القديمة ليكتسب رزقه الحلال بعيداً عن المنة وليكون حر الكلمة. وفي ليلة 4 أيلول 2012، شهد الجامع الأموي توظُّراً وتوترًا حاداً إثر انتهاكات تعرض لها المسجد، فأنكر الشيخ ذلك واعتترض بشدة، ليُقتاد بعدها إلى جهة أمنية وتنقطع أخباره وتتأكد وفاته لاحقاً تحت التعذيب.

شارك الخبر: