سياسة

تحقيق دولي يكشف عن حماية أميركية ولبنانية للواء السوري السابق بسام الحسن مقابل معلومات استخباراتية

حرية برس٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٥ م1 مشاهدة
تحقيق دولي يكشف عن حماية أميركية ولبنانية للواء السوري السابق بسام الحسن مقابل معلومات استخباراتية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حماية أميركية ولبنانية للمجرم اللواء بسام الحسن مقابل معلومات استخباراتية" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحقيق مشترك نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” وشبكة “NPR” الأميركية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بإقامة الضابط اللواء السوري السابق بسام مرهج الحسن في لبنان، تحت مظلة حماية أمنية وتمويل مالي مباشر تشرف عليه أجهزة استخباراتية غربية ولبنانية، رغم الاتهامات الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ويُعد اللواء بسام الحسن أحد أبرز الوجوه العسكرية المحسوبة على الدائرة الضيقة لبشار الأسد، إذ شغل لسنوات طويلة منصب المستشار الاستراتيجي والعسكري، وكان حلقة الوصل المباشرة لإدارة “مركز الدراسات والبحوث العلمية” المسؤول عن تطوير وتصنيع ترسانة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية، ويرتبط اسمه بتورطه المباشر في هجمات كيميائية مثل هجوم الغوطة عام 2013.

وأوضح التحقيق أن بقاء الحسن في ملاذ آمن بلبنان عقب سقوط النظام جاء نتيجة تفاهمات سرية قادها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، مقابل تقديم خدمات استخباراتية حساسة تتضمن فك لغز المفقودين الأميركيين ومعرفة مصير الصحافي الأميركي المختطف أوستن تايس، وتفكيك خريطة التسلح الكيميائي وتسليم الوثائق والبيانات المرتبطة بشبكات التوريد الخارجية، إضافة إلى تقديم وصف تشريحي لهيكلية المخابرات السابقة والملفات الأمنية التي كانت تدار من القصر الجمهوري.

وفي ذات السياق، أكد مسؤولان أمنيان في الحكومة السورية الجديدة لهيئة الإذاعة البريطانية “BBC” أن الدولة السورية الجديدة طالبت بإعادة الحسن لمحاكمته على الجرائم المرتكبة خلال حكم الأسد، إلا أن السلطات الأميركية تصر على بقائه في لبنان، مع غياب الخيارات العملية لدمشق لتغيير هذا الوضع.

وأثار هذا الكشف موجة استنكار واسعة بين منظمات المجتمع المدني والروابط الحقوقية السورية، التي اعتبرت هذه التفاهمات طعنة في مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المجرمين، وتكريساً للإفلات من العقاب تحت غطاء المصالح القومية. وتتجه الأنظار نحو المنظمات الحقوقية الدولية والدبلوماسية السورية الجديدة لممارسة الضغط على الحكومة اللبنانية بهدف إلغاء هذه الترتيبات وتحويل المتورطين إلى القضاء العادل.

شارك الخبر: