اقتصاد

كيف أثرت الظروف المعيشية على تحضير المكدوس في السويداء ودمشق وغيرهما من المحافظات؟

snacksyrian٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٢ م0 مشاهدة
كيف أثرت الظروف المعيشية على تحضير المكدوس في السويداء ودمشق وغيرهما من المحافظات؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من 100 كيلو إلى 10 .. كيف غيّرت الظروف شكل المكدوس على موائد السوريين" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أدت الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها المواطن السوري إلى إحداث تغييرات واضحة في عاداته الاستهلاكية، لتصل هذه التأثيرات إلى تفاصيل الوجبات اليومية ووصفات الأطعمة التراثية مثل المكدوس. وقد بات تحضير هذه المؤونة بالطرق التقليدية يتطلب تكاليف باهظة تفوق قدرة الكثيرين، مما دفعهم للبحث عن حلول بديلة لخفض النفقات وضمان بقاء المكدوس على موائدهم.

أوضحت ياسمين صالح لموقع سناك سوري أن تحضير المكدوس كان في الماضي مناسبة اجتماعية تجمع العائلة، قبل أن تفرض الظروف الحالية واقعاً جديداً تصبح فيه المؤونة عملاً فردياً أو منتجاً جاهزاً يُشترى من السوق. وبدورها، أشارت سلمى ياسين إلى أن غياب لمّة العائلة لا يقتصر على صنع المكدوس فحسب، بل يشمل غياب الأجواء الأسرية المعتادة. أما نبيلة الصالح، فلفتت إلى أن ارتفاع أسعار المكونات الأساسية مثل الباذنجان والجوز والزيت دفع العائلات لتقليص الكميات، بحيث انخفضت الكمية التي تحضرها بعض الأسر من 100 كيلو إلى 10 كيلو.

في مواجهة ارتفاع التكاليف، انقسمت آراء العائلات بين البحث عن حيل بديلة أو الاستغناء عن المؤونة بالكامل. يشير حاتم قصيباتي إلى لجوء البعض لاستخدام حشوات أقل تكلفة مثل فستق العبيد أو المزج بين الزيت النباتي والزيت البلدي. وفي المقابل، تفضل نعمة هنادي تقليل الكمية دون تغيير الوصفة الأصلية للحفاظ على الطعم، بينما تفضل سلمى الاستغناء عن المؤونة نهائياً إن لم تتحقق بالطريقة المعهودة.

وحول الفارق بين المكدوس التقليدي والبدائل، يوضح محمد سلتوت أن فارق التكلفة قد يصل إلى النصف نتيجة استبدال الحشوة الأصلية. كما تشير باسمة السحار إلى وجود تفاوت كبير عند الاعتماد على الفليفلة وحدها أو استخدام الفستق بدلاً من الجوز، مؤكدة صعوبة الاستغناء عن هذا الصنف في المنازل التي تضم أطفالاً.

تتعدد وجهات النظر بشأن المكدوس الكاذب؛ فبين من يراه وسيلة للتكيف مع الأعباء المالية كما يرى حاتم قصيباتي ومحمد سلتوت، يعتبره آخرون مثل نعمة هنادي منتجاً يفتقد للنكهة الأصلية. يبقى المكدوس شاهداً على واقع متغير فرض على العائلات السورية صيغاً جديدة في التحضير والكميات والمكونات.

شارك الخبر: