سياسة

تحذيرات أممية شديدة اللهجة من التوغلات الإسرائيلية وتداعياتها الخطيرة على المدنيين في جنوب سوريا

syriahomenews٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٧ م1 مشاهدة
تحذيرات أممية شديدة اللهجة من التوغلات الإسرائيلية وتداعياتها الخطيرة على المدنيين في جنوب سوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تحذر من تداعيات التوغلات الإسرائيلية جنوب سوريا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الجمعة من التداعيات الخطيرة للتوغلات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في جنوب سوريا، داعية سلطات الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقف الفوري لأعمال المضايقة والترهيب بحق المواطنين السوريين.

توثيق 280 توغلاً إسرائيلياً داخل سوريا

أوضحت المتحدثة باسم المفوضية شُعْبِيّة مانتو، في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للمفوضية، أن المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك أعرب عن قلقه البالغ إزاء استمرار تداعيات العمليات العسكرية الإسرائيلية على المدنيين في جنوب سوريا. وبينت أن المفوضية وثقت نحو 280 واقعة توغل إسرائيلي مسلح داخل سوريا خلال شهر أيلول الماضي وحده، وهو الرقم الأعلى المسجّل خلال شهر واحد منذ بداية العام.

وأضافت مانتو أن هذه الانتهاكات شملت مداهمة المنازل، وفرض قيود صارمة على الحركة، ومضايقة المدنيين وترهيبهم، إضافة إلى عمليات الاحتجاز التعسفي وتدمير سبل العيش.

شهادات وتقارير عن احتجاز سوريين لدى قوات الاحتلال

أشارت مانتو إلى أن المفوضية تواصل توثيق حالات احتجاز سوريين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلية، موضحة أن المعلومات المتاحة تفيد باستمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سورياً لدى إسرائيل، مع تعذر التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين في الوقت الحالي.

ولفتت إلى أن شهادات وردت من محتجزين أُفرج عنهم ومصادر أخرى كشفت عن تعرض بعض المعتقلين لفترات احتجاز مطوّلة تجاوزت في بعض الحالات عاماً كاملاً، من دون إبلاغهم بأسباب احتجازهم، فضلاً عن نقلهم بين مرافق احتجاز متعددة ومجهولة، وورود تقارير تفيد بتعرضهم لممارسات تعذيب وسوء معاملة تشمل الضرب، والإجبار على الوقوف لفترات طويلة، وإطلاق الكلاب عليهم، وتهديدهم بإيذائهم وإيذاء أسرهم.

وذكرت مانتو أنه تم الإفراج خلال شهري آب وأيلول الماضيين عن 14 شخصاً على الأقل ممن احتجزوا لفترات طويلة، مشددة على أنه تم تسجيل حالات احتجاز جديدة وسط مخاوف جدية مستمرة تتعلق بحماية المدنيين مع توغل القوات الإسرائيلية في القرى المعنية.

كما أفادت بأن المفوضية تلقت تقارير خلال الأيام الماضية تفيد بإصابة مزارع سوري من ذوي الإعاقة بالرصاص واحتجازه مؤقتاً إثر توغل عسكري إسرائيلي في بلدة جباتا الخشب شمال القنيطرة، إلى جانب مقتل مواطن من بلدة جبا في المحافظة على يد القوات الإسرائيلية بالقرب من بلدة الحميدية.

مطالبات بوقف ممارسات الاحتلال

دعا المفوض السامي إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في هذه الاعتداءات، مطالباً السلطات الإسرائيلية بوقف جميع الممارسات التي تتضمن مضايقة المدنيين أو ترهيبهم في القرى السورية، بما يشمل المداهمات وتقييد حرية التنقل والاحتجاز وتدمير المحاصيل.

وشددت مانتو على ضرورة عدم احتجاز أي شخص من دون أساس قانوني سليم وفق أحكام القانون الدولي، مع احترام الضمانات الإجرائية في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وضمان معاملة جميع المحتجزين بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم.

ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 من خلال توغلاته المتكررة في الجنوب السوري، ومداهمة منازل المدنيين واعتقالهم، وتجريف الأراضي، وتنفيذ الهجمات بالقذائف وغيرها. من جهتها، تطالب سوريا باستمرار بخروج الاحتلال الإسرائيلي من أراضيها، مؤكدة أن كافة الإجراءات التي يتخذها باطلة ولاغية ولا ترتب أي أثر قانوني وفق القانون الدولي، وداعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لإلزام إسرائيل بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري.

شارك الخبر: