سياسة

خيارات دمشق الصعبة: بين احتمالات المشاركة العسكرية في اليمن والضغوط الإقليمية

syriahomenews١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٢ م1 مشاهدة
خيارات دمشق الصعبة: بين احتمالات المشاركة العسكرية في اليمن والضغوط الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الدور السوري في اليمن: بين الضغوط الخارجية والموانع الداخلية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت تسريبات وكالة رويترز وموقع أكسيوس احتمال إرسال قوات سورية إلى اليمن إلى واجهة النقاش بشأن الدور الإقليمي لدمشق. ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي وآخر عسكري سوري أن دمشق تدرس مساعدة دفاعية للسعودية أو المشاركة في قتال الحوثيين، فيما تحدث أكسيوس عن احتمال إرسال عشرة آلاف إلى عشرين ألف جندي سوري. وجاءت التقارير عقب زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً للرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، وسط تصعيد عسكري سعودي في اليمن وحاجة القوات اليمنية المدعومة من المملكة إلى تعزيز خبراتها القتالية.

وتكتسب التسريبات دلالة تتجاوز اليمن، إذ تحدثت رويترز عن طلب أميركي سابق للمشاركة في مواجهة حزب الله داخل لبنان، رفضته دمشق تفادياً للتداعيات الإقليمية والمذهبية. ويشير تعاقب الطلبين، إذا صحت الروايتان، إلى توجه لدى شركاء سوريا الدوليين للاستعانة بجيشها في مهام خارج الحدود، بينما لم يكتمل بناؤه وتنظيمه. وهذا يضع القيادة السورية أمام اختبار يتعلق بأولويات قواتها بين الداخل وأدوار عسكرية خارجية.

وفي سياق النفي الرسمي والمشاركة الفردية المحتملة، نفى مستشار الرئاسة السورية أحمد موفق زيدان صحة الخبر عن طلب سعودي لإرسال قوات سورية. وأكدت إدارة الإعلام الخارجي بوزارة الإعلام أن دمشق تركز على التعافي الداخلي ولا تنوي فتح جبهات جديدة، وأن أي تعاون عسكري يجري عبر القنوات الرسمية والاتفاقيات الثنائية. ونفى مصدر في وزارة الدفاع السورية كذلك وجود تحرك حالي لقوات باتجاه اليمن. إلى ذلك، وجبت العودة إلى تقرير نشره الصحافي التركي ليفنت كمال في أيلول/سبتمبر، نقلاً عن مصادر سورية، أفاد بأن دمشق اعتذرت سابقاً عن تلبية طلب تنظيم قوة رسمية للقتال في اليمن، مع عدم ممانعتها سفر افراد للانضمام إلى القتال على مسؤوليتهم الشخصية.

أما بشأن حسابات الشركاء، فقد أعقب الكشف عن احتمال الطلب السعودي نشاط ديبلوماسي سوري لافت؛ إذ التقى وزير الخارجية أسعد الشيباني المبعوث الأميركي توم براك في إسطنبول، واجتمع في أنقرة مع نظيره التركي هاكان فيدان ورئيس الاستخبارات إبراهيم قالن. وقال براك إن محادثاته مع الشيباني تناولت أولوياتنا المشتركة في مواجهة التهديدات الإقليمية، في وقت تحدث أكسيوس عن مشاورات أميركية بشأن المشاركة السورية شملت القيادة المركزية. وفي اليوم الذي ظهرت فيه التسريبات، أجرى الشرع اتصالاً بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تناول العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والاستثماري والتطورات الإقليمية، وفق الإعلان الرسمي.

وتتوزع الاحتمالات بين انتشار قتالي واسع، كما أورد أكسيوس مع تسمية الفرقتين 84 و90، وتعاون دفاعي داخل السعودية، والتحاق أفراد بصورة غير رسمية. وفي حال صحّت المعلومات، ستحدد طبيعة القوة ومكان انتشارها ومستوى ارتباطها بقيادة دمشق الفارق بين دور إقليمي محدود ومغامرة عسكرية قد تتجاوز كلفتها مكاسبها.

شارك الخبر: