من ألمانيا إلى حلب: مهندس سوري عاد بخبرات أوروبية للمساهمة في إعادة إعمار مدينته


هذا الخبر بعنوان "بعد عقود في ألمانيا.. مهندس سوري يعود إلى حلب للمساهمة في إعادة إعمارها بخبرات اكتسبها في أوروبا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُبدي المهندس السوري الألماني سعد برادعي، البالغ من العمر 66 عاماً، حرصاً شديداً على توظيف خبراته العلمية والمهنية الطويلة التي اكتسبها طوال عقود قضاها في ألمانيا للمساهمة في جهود إعادة إعمار مدينة حلب، التي طالها دمار واسع جراء سنوات الحرب.
كان برادعي قد غادر مدينة حلب متوجهاً إلى ألمانيا الشرقية في ثمانينيات القرن الماضي، واستقر في مدينة كيمنتس التي كانت تُعرف سابقاً باسم كارل ماركس شتات، حيث أتم دراسته ونال درجة الدكتوراه، ثم تابع مسيرته المهنية في قطاع الهندسة. وعقب سقوط نظام بشار الأسد، اتخذ المهندس السوري قراره بالمشاركة في ورشة بناء الوطن، مستنداً إلى خبرته العميقة في مجالات البناء المستدام وكفاءة الطاقة.
ويرى برادعي أن عملية إعمار حلب يجب ألا تقتصر على إصلاح المباني المهدمة فحسب، بل يتعين أن تراعي شروط الاستدامة وترشيد الطاقة، مع الحفاظ على الهوية العمرانية والتاريخية للمدينة. وفي هذا السياق، أسس بالتعاون مع زملائه مبادرة «المجلس السوري للأبنية الخضراء»، الهادفة إلى وضع معايير للبناء المستدام وتقديم الاستشارات للجهات الرسمية.
وعلى الرغم من حداثة المبادرة، بدأ برادعي بالفعل العمل على مشروع خاص لإعادة تأهيل فندق صغير في حلب القديمة، مستعيناً بالأسس الهندسية التي تلقاها وطبقها خلال مسيرته في ألمانيا. كما يستحضر تجربته في مواكبة التحولات الكبرى خلال إعادة توحيد ألمانيا الشرقية، معتقداً أن سوريا بحاجة ماسة اليوم لبرامج شبيهة لتأهيل وتدريب العمال لرفد قطاع الإعمار.
وتواجه مساعي إعادة الإعمار في سوريا تحديات جسيمة تتمثل في شح الاستثمارات والمشروعات وتدني الأجور واستمرار الاضطرابات. ورغم ذلك، يصر برادعي على إمكانية صناعة تغيير تدريجي، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تفتح الباب أمام السوريين المغتربين لنقل خبراتهم والمشاركة الفاعلة في بناء مستقبل بلادهم.
اقتصاد
اقتصاد
سوريا محلي
اقتصاد