تكنولوجيا

سوريا تطلق "الطابو الرقمي": آفاق جديدة لوثائق الملكية وتحديات معالجة المفقود منها

enabbaladi.net١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٣٠ م2 مشاهدة
سوريا تطلق "الطابو الرقمي": آفاق جديدة لوثائق الملكية وتحديات معالجة المفقود منها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طابو رقمي في سوريا.. ماذا عن وثائق الملكية المفقودة؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه وزارة الإدارة المحلية والبيئة في سوريا نحو إطلاق مشروع "الطابو الرقمي"، الذي يهدف إلى تمكين المواطنين من الحصول على وثائقهم العقارية إلكترونيًا دون الحاجة لمراجعة الدوائر الحكومية. من المتوقع أن يسهل هذا المشروع معاملات الملكيات المشتركة وحصر الإرث، إلا أن معالجة أوضاع الوثائق العقارية المفقودة خلال سنوات الحرب تمثل تحديًا أكبر يتطلب حلولاً تشريعية وقانونية معقدة قد تستغرق سنوات.

مشروع الرقمنة:

أوضح غازي تركماني، رئيس دائرة المشاريع والتمويل في الوزارة، أن العمل جارٍ على رقمنة المصالح العقارية في محافظات دمشق، حلب، الرقة، حماة، ودير الزور، بدعم دولي. يهدف المشروع إلى التحول من المعاملات الورقية إلى نظام رقمي آمن ومستدام، مع توقعات بإنجاز معظم الصحائف العقارية رقميًا بحلول آذار ونيسان من عام 2027. وأشار تركماني إلى حجم العمل الضخم، حيث تضم محافظة حلب وحدها حوالي مليون ونصف مليون سجل ورقي يعود عمرها إلى 100 عام. تُعد رقمنة المصالح العقارية من أولويات الوزارة ضمن خطتها للتحول الرقمي، وصولاً إلى إنشاء "طابو رقمي" يسهل المعاملات المتعلقة بالملكية المشتركة وحصر الإرث.

وثائق الملكية المفقودة:

لا تشمل عملية الرقمنة الحالية معالجة أوضاع الأشخاص الذين فقدوا وثائق ملكيتهم العقارية خلال الحرب. يتطلب هذا الملف مسارًا قانونيًا وتشريعيًا منفصلاً، وتدرس الوزارة مشروعًا بتمويل من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) وبنك التنمية الألماني (KfW) لمعالجة ادعاءات الملكية للأشخاص المتضررين. أكد تركماني أن معالجة هذا الملف تحتاج إلى دراسة معمقة وتأطير تشريعي وقانوني، وقد تستغرق سنوات نظرًا لتعقيد ادعاءات الملكية وتداخل الحقوق.

معاملات بلا ورق:

تتجاوز خطة الرقمنة السجلات العقارية لتشمل العمل الإداري داخل الوزارة، حيث تم توقيع عقد مع شركة "إيجاد" السعودية لرقمنة العمل الإداري والاستغناء تدريجيًا عن الأوراق. سيتم قريبًا إطلاق بوابة إلكترونية لاستخراج الوثائق الرسمية المرتبطة بعمل الوزارة رقميًا، وستبدأ التجربة التطبيقية في حلب قبل تعميمها. تستفيد الوزارة من تجارب دول مثل قطر، السعودية، والإمارات في الانتقال إلى البيئة الرقمية.

الاستثمار في تدوير النفايات:

إلى جانب التحول الرقمي، تعمل الوزارة على تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، خاصة في مجال تدوير النفايات. يهدف مشروع قانون النظافة الجديد، الذي أصبح جاهزًا للعرض على مجلس الشعب، إلى إزالة العقبات التشريعية وتقديم تسهيلات للمستثمرين. يرى تركماني أن النهوض بالقطاع الخاص يساهم في تحسين الميزان التجاري وجذب القطع الأجنبي، مستشهدًا بتجربة المغرب كنموذج ناجح.

مساران لمشاريع الوزارة:

تتوزع مشاريع الوزارة على مسارين رئيسيين: الأول يشمل مشاريع الإدارة المحلية كالتنظيم الحضري، إعادة تأهيل البنية التحتية، وترميم المنازل المتضررة، بالتعاون مع بنك التنمية الألماني. المسار الثاني يركز على المشاريع البيئية بتمويل من الصناديق الدولية، مثل مشروع تعزيز الأمن المائي في دوما بقيمة 27 مليون دولار بالشراكة مع منظمة "أكتد" (ACTED).

شارك الخبر: