حملة “الكلمة تبني” السورية: مواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي


هذا الخبر بعنوان "المدرب الأحمد لـ سانا: حملة “الكلمة تبني” تعزز الخطاب المسؤول والتماسك المجتمعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا - أكد المدرب الدولي في الحوكمة والإعلام، أكرم الأحمد، أن حملة “الكلمة تبني”، التي أطلقتها الأكاديمية السورية للإعلام بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، تهدف إلى مواجهة خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الخطاب المسؤول الداعم للسلام والتماسك المجتمعي. وأوضح الأحمد، في لقاء مع سانا، أن الحملة تأتي ضمن مشروع لتعزيز القدرات الإعلامية الوطنية امتد ستة أشهر، وتضمن تدريبات ودبلومات استهدفت العاملين في المؤسسات والوزارات والصحفيين المستقلين في معظم المحافظات السورية.
الكلمة الطيبة تبني.. وخطاب الكراهية يهدم
وقال الأحمد: إن الكلمة الطيبة تزرع الأمان، بينما ينشر خطاب الكراهية والتحريض الخوف والانقسام، ويضعف مقومات بناء الدولة. وأكد أن سوريا بحاجة إلى جميع أبنائها دون استثناء، وأن استهداف أي سوري بهذا الخطاب يمثل عداءً للسوريين جميعاً. وبيّن الأحمد أن الحملة تسعى إلى تفكيك خطاب الكراهية وكشف آثاره السلبية، وتشجيع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي على تبني خطاب يجمع السوريين حول البناء والاستقرار والكرامة والحرية، مؤكداً أن العدالة الانتقالية لا تتحقق في ظل الخوف والترهيب والتحريض والخطابات الطائفية التي تستهدف أطياف المجتمع أو تغذي الانقسام بينها.
مخاطر خطاب الكراهية وانتشاره
وحذّر الأحمد من أن تكرار خطاب الكراهية قد يؤدي إلى تطبيعه وقبوله مجتمعياً، بما يضعف قدرة المجتمع على رفضه ويمهد لتحوله إلى أفعال عنيفة تستهدف أفراداً أو مكونات منه، مشيراً إلى أن التساهل معه قد يؤدي إلى توسع نطاقه. وأوضح أن التفاعل على وسائل التواصل الاجتماعي يتأثر أحياناً بالعاطفة أكثر من العقل، ولا سيما عندما يخاطب المحتوى مشاعر الانتماء أو يميز بين فئة وأخرى. كما أن خوارزميات المنصات قد تزيد انتشار المحتوى الذي يحقق تفاعلاً مرتفعاً، ما يدفع بعض صناع المحتوى إلى إنتاج خطاب الكراهية سعياً وراء الانتشار، فيما يعيد آخرون نشره بدافع الغضب أو الشعور بالظلم دون إدراك عواقبه. وأشار الأحمد إلى أن برنامج الأكاديمية السورية للإعلام، الذي أُطلق هذا العام، يركز على تدريب الصحفيين في مختلف المناطق على التعامل مع خطاب الكراهية وتعزيز دورهم في حماية المجتمع من مخاطره.
مسارات المواجهة
وحدد الأحمد خمسة مسارات لمواجهة خطاب الكراهية، تشمل تفعيل مدونة السلوك التي وضعتها وزارة الإعلام، وتعزيز التربية الإعلامية في المناهج التعليمية لتوعية الأطفال بمخاطر الكراهية والتضليل والشائعات، وتوسيع دور وزارة الأوقاف في الأنشطة التوعوية. وتشمل المسارات وفق الأحمد أيضاً تطوير الإطار التشريعي والقانوني للتعامل مع الجرائم المرتبطة بخطاب الكراهية والتحريض والتشهير وانتهاك الخصوصية، وإحداث هيئة متخصصة بإدارة الوعي تضع خططاً استراتيجية طويلة الأمد بالتعاون مع المؤسسات الإعلامية الحكومية والمستقلة والخاصة. وأكد الأحمد أن سوريا، بعدما شهدته خلال السنوات الماضية، تحتاج إلى خطاب يعزز الوحدة والتماسك ونبذ العنف، لافتاً إلى أن بناء المجتمع على أسس سليمة يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات.
الهوية السورية الجامعة
وشدد الأحمد على ضرورة ترسيخ الهوية السورية الجامعة. وقال: إن احترام تنوع المجتمع السوري بكل أطيافه، يعزز قدرة أبنائه على الالتقاء حول هدف مشترك، هو بناء وطن يتسع للجميع. وكانت الأكاديمية السورية للإعلام أطلقت، بالشراكة مع وزارة الإعلام وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يوم الثلاثاء الماضي، حملة “الكلمة تبني” للتوعية بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمعلومات المضللة، وتعزيز الممارسات المسؤولة في تداول المحتوى ونشره على مستوى المحافظات السورية. وذكرت الأكاديمية أن الحملة تهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بمخاطر خطاب الكراهية والتحريض والمحتوى المضلل وآثاره على الفرد والمجتمع، والحد من انتشار الرسائل التي تغذي الانقسام والعنف والتحريض، إلى جانب تعزيز الوعي المهني لدى العاملين في المجال الإعلامي، وترسيخ معايير الخطاب المسؤول في وسائل الإعلام.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي