سياسة

إيران ترفع سقف المواجهة: من النفط السعودي إلى السفن الأمريكية لزيادة تكلفة الحرب على واشنطن

جريدة الوطن١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:١٦ م0 مشاهدة
إيران ترفع سقف المواجهة: من النفط السعودي إلى السفن الأمريكية لزيادة تكلفة الحرب على واشنطن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من النفط السعودي إلى السفن الأميركية.. إيران ترفع تكلفة الحرب على واشنطن" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تضع التهديدات الإيرانية بتوسيع نطاق المواجهة لتشمل دول الجوار واستهداف المنشآت النفطية السعودية والسفن الحربية الأمريكية المنطقة أمام سيناريوهات تصعيد تتجاوز المواجهة المباشرة بين طهران وواشنطن. وبين توظيف التهديدات العسكرية لردع أي هجمات أمريكية جديدة ومحاولة الضغط على المصالح الاستراتيجية لأطراف إقليمية ودولية، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت هذه الرسائل مجرد أدوات لرفع تكلفة الحرب، أم أنها تنذر بتوسع فعلي للصراع، رغم العقبات العسكرية والمخاطر الاستراتيجية التي تواجه أي تحرك بري إيراني.

أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها بأن هذه التهديدات تعكس مساعي طهران لرفع تكلفة أي قرار أمريكي بتجديد الضربات، عبر توسيع نطاق المخاطر المحتملة لتشمل أمن دول الخليج وإمدادات الطاقة والمصالح العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بدلاً من حصر المواجهة داخل الأراضي الإيرانية.

في المقابل، يبدو التلويح الإيراني باجتياح دول مجاورة براً أقرب إلى ورقة ضغط في سياق الحرب، منه إلى خيار عسكري قابل للتنفيذ، بالنظر إلى تكلفة أي تحرك من هذا النوع والتفوق العسكري الأمريكي في المنطقة. ستواجه إيران صعوبة كبيرة في حشد قوات برية وإمدادها عبر الحدود أو الأراضي المجاورة، في ظل وجود قواعد وانتشار عسكري أمريكيين في الخليج، فضلاً عن قدرة واشنطن على التدخل جواً وبحراً وتعطيل خطوط الإمداد. كما أن استهداف دولة تستضيف قوات أمريكية قد يحول أي مواجهة محدودة إلى صدام مباشر مع الولايات المتحدة، بما يرفع المخاطر العسكرية والسياسية على طهران. لذلك، تبدو التهديدات البرية أداة للردع والضغط أكثر من كونها دليلاً على استعداد لشن اجتياح فعلي.

لكن الصحيفة الأمريكية أشارت إلى أن القيادة الإيرانية تستعد لاحتمال عودة القتال، وسط تقديرات في طهران بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يختار استئناف الهجمات بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل. وتشمل الاستعدادات تعزيز التحصينات الدفاعية والعمل على استعادة القدرات الصاروخية وقدرات الطائرات المسيرة، إلى جانب رفع الجاهزية العسكرية.

وكان ترامب قد تعهد بعدم شن هجوم على إيران قبل الانتخابات، بينما تحدثت تقارير عن احتمال إسناد مهمة تنفيذ ضربة مستقبلية إلى إسرائيل. ولا يعني ذلك أن قرار استئناف الحرب قد اتُخذ بالفعل، لكنه يفسر، وفق التقرير، استعداد طهران لسيناريو تجدد المواجهة.

تتجاوز التهديدات الإيرانية نطاق الرد الصاروخي المعتاد، إذ نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن مسؤولين إيرانيين ألمحوا إلى احتمال تنفيذ عمليات برية داخل دول مجاورة، دون أن يحدد التقرير بصورة قاطعة الدول التي قد تشملها هذه العمليات أو يقدم دليلاً على اتخاذ قرار بتنفيذها. كما أبلغت طهران مسؤولين عرباً باحتمال استهداف منشآت نفطية في السعودية إذا اندلعت المواجهات مجدداً، وهددت بتكثيف الهجمات على القوات الأمريكية، بما في ذلك محاولة إغراق سفن حربية وقتل أفراد أطقمها.

ومع ذلك، لا تعني هذه التصريحات أن اجتياحاً برياً بات وشيكاً، فتنفيذ عملية عابرة للحدود يواجه عقبات عسكرية ولوجستية كبيرة، خصوصاً في ظل الانتشار الأمريكي وقواعد واشنطن في الخليج. ويرجح أن تكون التهديدات جزءاً من محاولة ردع الولايات المتحدة عن استئناف الحرب، عبر إظهار أن أي تصعيد قد يفتح جبهات إضافية، ويهدد أمن الطاقة والملاحة في المنطقة.

شارك الخبر: