ثقافة

وزير الثقافة السوري يكشف ملابسات المواقع الأثرية ويؤكد ترتيبات لحفل فضل شاكر

Syria 24١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٠٧ م0 مشاهدة
وزير الثقافة السوري يكشف ملابسات المواقع الأثرية ويؤكد ترتيبات لحفل فضل شاكر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وزير الثقافة: هذه هي ملابسات أعمال المواقع الأثرية ونعمل على إقامة حفل لفضل شاكر" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح أن الحفريات التي جرت في موقع تل الشيخ علي الأثري بمدينة السلمية كانت غير شرعية، وأن اللقى الأثرية التي أثير حولها جدل في قصر الزهراوي بحمص تعود إلى تنقيبات أجريت عام 1991. وأوضح في مقابلة مع برنامج “على الطاولة” على قناة الإخبارية السورية، أن أعمال ترميم القصر قد استؤنفت بعد أن انتهت لجنة فنية من تقييمها. ودافع صالح عن إقامة حفل الفنانة أصالة في دمشق، معتبراً أن اختلاف الآراء حوله ظاهرة إيجابية، وكشف عن وجود اتصالات وترتيبات لإقامة حفل للفنان فضل شاكر، سيتم الإعلان عنه عند اكتمال التحضيرات.

وأشار الوزير إلى أن توجه الوزارة في ملف المواقع الأثرية يركز على إنشاء مراكز لخدمة الزوار، مع ضرورة الحفاظ على معالم المواقع ووظائفها وإبقائها مفتوحة للجمهور. وأرجع نقص الموازنات إلى البحث عن شراكات مع القطاع الخاص.

حفريات غير شرعية في تل الشيخ علي

نفى صالح وجود أي خلل في التنسيق بين الوزارة والمديرية العامة للآثار والمتاحف فيما يتعلق بما حدث في تل الشيخ علي بالسلمية، مؤكداً أنه طلب من المديرية اتخاذ الإجراءات اللازمة فور ورود معلومات عن حفريات غير شرعية. وأضاف أن أحد الأشخاص ادعى امتلاك ترخيص، لكن تبين عدم وجوده، مما دفعه إلى توجيه نائب المدير العام للآثار والمتاحف، أيمن نابو، لاتخاذ الإجراءات القانونية بحزم. وأشاد بتعاون وزارة الداخلية في التعامل مع انتهاكات المواقع الأثرية، مشدداً على أن كل من يبلغ عن تنقيب غير شرعي “يسدي خدمة للبلد”.

لقى الزهراوي تعود إلى حفريات عام 1991

فيما يتعلق بقصر الزهراوي، أوضح صالح أن الصور المتداولة للعظام واللقى الأثرية دفعته إلى طلب تقرير رسمي. وبحسب التقرير، لوحظ وجود كميات كبيرة من الردم مع عظام بشرية وحيوانية وكسر فخارية وأدوات حفر صدئة. وأظهرت دراسة أولية أن الكسر الفخارية تعود إلى الفترة البيزنطية. وأكد أن مراجعة سجلات دائرة آثار حمص أظهرت إجراء تنقيبات طارئة في الموقع عام 1991، وأن اللقى المكتشفة موثقة في سجلات متحف حمص. واعترض على تصوير مكتشفات قديمة وتقديمها على أنها ناتجة عن تنقيب حديث، داعياً من يشكك في المعلومات إلى عرض دليل يثبت خلافها.

استئناف الترميم بعد تقرير اللجنة الفنية

أفاد صالح بأن أعمال ترميم قصر الزهراوي استؤنفت بعد صدور تقرير اللجنة الفنية، وأن الأعمال المنفذة لم تغير النسيج المعماري التاريخي للمبنى. وشدد على أن الحفاظ على معالم القصر شرط تفرضه المديرية، وأن الخروج عن هذه الشروط يستوجب معاقبة المسؤول عنه. وأشار إلى دخول صحفيين إلى الموقع بعد استئناف الأعمال.

المستثمر يتحمل تكلفة ترميم القصر

نفى الوزير أن تكون الوزارة دفعت مبالغ لشركة لترميم قصر الزهراوي، موضحاً أن المستثمر هو من تعهد بتحمل التكلفة. وأوضح أن أحد المستثمرين عرض ترميم المبنى على نفقته بمبلغ يصل إلى ستة مليارات ليرة سورية، مقابل استخدامه لمدة معينة. وأكد أن العقد ينص على الحفاظ على استخدام القصر للفعاليات الثقافية، مع إشراف المديرية العامة للآثار والمتاحف على مراحل الترميم وتكاليفها.

خان أسعد باشا.. شروط للحفاظ على المعالم

في ملف خان أسعد باشا بدمشق، قال صالح إنه طلب إعداد دفاتر شروط لإخراج المكان من حالة الإهمال، مع التأكيد على عدم إغلاق الخان أمام الزوار وعدم تغيير معالمه. وأوضح أن مزايدة قانونية جرت بين المتقدمين للمشروع، وأن استكمالها يرتبط بالتشاور بين الجهات المعنية.

مراكز للزوار بدلاً من تغيير وظيفة المواقع

عرض صالح تصوره لتطوير المواقع الأثرية من خلال إنشاء مركز لخدمة الزوار في كل موقع، يوفر الإرشاد السياحي وبيع التذكارات، ويسهم في إيجاد فرص عمل للشباب المحليين. وأكد رفض تغيير تخصص المواقع أو منع الجمهور من ارتيادها، مشيراً إلى أن اللجوء إلى الشراكة مع القطاع الخاص يعود إلى عدم توافر الموازنة.

الرقابة والحماية والتنسيق بين الجهات

رفض صالح الحديث عن “تغول” الوزارة على المديرية العامة للآثار والمتاحف، مؤكداً أنهما جزء من مؤسسة واحدة ولهما هدف مشترك. وأشاد بجهود العاملين في المديرية، مؤكداً أن العقود والأعمال تخضع لرقابة جهات أخرى. وأوضح أن للهيئة والمديرية صلاحية وقف الأعمال متى رأتا ذلك مناسباً، وأن التنسيق مع المحافظ المعني يسبق تنفيذ المشاريع.

أصالة.. اختلاف الآراء ظاهرة إيجابية

في تعليقه على حفل أصالة، حيّا صالح من أعجبهم الحفل ومن لم يعجبهم، معتبراً أن الجدل مساحة للاختلاف واحترام تعدد الآراء. ووصف ذلك بأنه “ظاهرة إيجابية”، منتقداً نهج النظام السابق في وصم كل من يخالفه الرأي. وتمسك بتوصيف عودة أصالة إلى دمشق بأنها “انتصار للمظلوم على الظالم”.

اتصالات وترتيبات لحفل فضل شاكر

كشف صالح عن تواصل وترتيبات لإقامة حفل للفنان فضل شاكر في سوريا، ووصف شاكر بأنه من الذين دفعوا ثمن موقفهم مع الثورة السورية لسنوات. وأكد أن الأمور جيدة وأن العمل مستمر على الترتيبات، وسيتم الإعلان عن التفاصيل في وقتها.

التقشف وتمويل الفعاليات

قال صالح إن الفعاليات التي قد تحتاج إلى خفض الإنفاق يمكن البحث لها عن بدائل، بينها رعاية القطاع الخاص والتعاون مع جهات ترتبط بالوزارة بمذكرات تفاهم. وأعرب عن اعتقاده بأن عمل الوزارة لن يتأثر بهذه الإجراءات.

مشروع ثقافي يقوم على التعدد ودفع الظلم

أكد صالح أن رؤية الوزارة تقوم على دفع الظلم وفتح المجال أمام التعدد الثقافي، وأن سوريا، بتنوعها، ينبغي أن تتيح المجال لجميع مشاهدها الثقافية. وشدد على رفض إعادة إنتاج ممارسات الإقصاء.

فعاليات يومية ومشاريع ثقافية وفنية

أفاد صالح بأن الوزارة تنظم ما بين خمس و15 فعالية يومياً، تشمل ندوات وأنشطة دينية وفنية وتوعوية وأخلاقية. وأشار إلى معرض كتاب شاركت فيه 500 دار نشر، وإلى مشاركة سوريا في بينالي البندقية.

الهوية السورية موجودة والغاية إتاحة المجال لها

في ختام المقابلة، قال صالح إن الوزارة ليست بصدد تشكيل هوية ثقافية جديدة، لأن الهوية السورية موجودة وعريقة ومتعددة، ووظيفة الوزارة اليوم هي إعادة إتاحة الفضاء الذي يسمح لهذه الهوية بالظهور والانتعاش.

شارك الخبر: