جدل حول بيان وزارة الطاقة السورية: "خطأ تشغيلي" وراء تضرر سيارات المواطنين بسبب بنزين غير مطابق للمواصفات


هذا الخبر بعنوان "“خطأ تشغيلي” وراء تضرر سيارات السوريين.. بيان وزارة الطاقة يثير الجدل" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار بيان صادر عن وزارة الطاقة السورية جدلاً واسعاً بعد اعترافها بوصول بنزين لا يطابق المواصفات إلى الأسواق، مما تسبب بأضرار في سيارات المواطنين. وأرجعت الوزارة هذا الخلل إلى "خطأ تشغيلي"، وسط مطالبات بكشف المسؤولين عن الحادثة وتعويض المتضررين.
جاء هذا البيان عقب انتهاء اللجنة الفنية المكلفة من قبل وزير الطاقة، محمد البشير، من التحقيق في أزمة البنزين وتقديم تقريرها النهائي. وكشفت نتائج التحقيق عن وجود شحنة بنزين مخالفة للمواصفات القياسية والفنية، سبق أن أفرغتها الجهات المعنية في مستودعات الشركة السورية للبترول. ورغم قرار الشركة بإعادتها لمصدرها لعدم صلاحيتها، وقع خطأ تشغيلي أثناء إعادة ترحيل الشحنة عبر شبكة الأنابيب، مما أدى إلى اختلاطها بكميات أخرى مطابقة للمواصفات ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية.
وأكدت الوزارة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، بالإضافة إلى معالجة أوجه القصور في منظومة التشغيل والرقابة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض أصحاب السيارات المتضررة، على أن يتم نشر التفاصيل لاحقاً وتنفيذ التعويضات على مراحل.
من جهة أخرى، انتقد البيان غياب التفاصيل حول آلية وقوع الخطأ والجهات المسؤولة عنه، والإجراءات التي حالت دون اكتشافه قبل وصول الوقود للمستهلكين. واعتبر المحامي المعتصم الكيلاني أن عبارة "خطأ تشغيلي" غير كافية، مطالباً بالكشف عن طبيعة الخلل والكميات التي وصلت إلى السوق والمحطات المتأثرة. وتساءل عن أسباب عدم عزل الشحنة المخالفة وعن دور الرقابة.
وشكك الخبير الاقتصادي جورج خزام في تفسير الوزارة، متسائلاً عن كيفية اختلاط كميات كبيرة من البنزين غير المطابق بالبنزين النظامي، وعن مستوى رداءة الشحنة الأصلية. كما أعرب عن مخاوفه من تجاوزات في آلية توزيع التعويضات وعدم وصولها للمتضررين الفعليين.
وتعود موجة الشكاوى إلى الأيام الأولى من تشرين الأول/أكتوبر، عندما تحدث سائقون عن أعطال مفاجئة بعد تعبئة سياراتهم بالبنزين. وأفاد أصحاب ورش صيانة عن أضرار طالت صمامات المحركات وبخاخات الوقود ومضخاته، فيما قدّر ميكانيكيون تكاليف إصلاح بعض المركبات بما يتراوح بين 300 و700 دولار. وسبقت هذه الشكاوى أزمة مشابهة في تموز/يوليو الماضي، عندما أقر وزير الطاقة حينها باستبعاد شحنة غير مطابقة للمواصفات.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي