واشنطن تدرس خيار "أم القنابل" ضد إيران: ما القوة التدميرية وما الفعالية؟


هذا الخبر بعنوان "“أم القنابل” ضمن الخيارات.. ما السلاح الذي تدرس واشنطن استخدامه ضد إيران؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل استمرار حالة الغموض التي تلف المرحلة المقبلة من المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ومع سعي واشنطن لاستكشاف خيارات عسكرية جديدة، كشفت شبكة “سي إن إن” عن تطور لافت يتمثل في دراسة الإدارة الأميركية استخدام سلاح “أم القنابل” (MOAB) ضد إيران. هذه الخطوة المحتملة قد توسع نطاق الضربات لتشمل منشآت الطاقة والمواقع المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أميركيين مطلعين على التخطيط العسكري أن الجيش أعد خططاً تتضمن احتمال استخدام القنبلة العملاقة، المعروفة عسكرياً باسم “جي بي يو-43/بي” (GBU-43/B)، إذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب استئناف العمليات القتالية. تأتي هذه الخطوة في سياق إعداد خيارات إضافية للضربات، بينما لا تزال هناك تساؤلات داخل الأوساط العسكرية الأميركية حول قدرة هذا السلاح على تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرجوة.
ما هي “أم القنابل”؟
“أم القنابل” هي أكبر قنبلة تقليدية غير نووية في الترسانة الأميركية، ويشير اسمها الرسمي بالإنكليزية إلى سلاح هائل مخصص لإحداث انفجار جوي واسع النطاق. يبلغ وزنها نحو 21 ألفاً و600 رطل (حوالي 9.8 أطنان)، وطولها حوالي تسعة أمتار، وقطرها قرابة متر. وهي مزودة بنظام توجيه يعتمد على الأقمار الاصطناعية لضمان دقة الإصابة. تُنقل هذه القنبلة على متن طائرة عسكرية من عائلة “سي-130″ وتُسقط من مؤخرتها، وهي تعتمد على شحنة ضخمة من المتفجرات لإنتاج موجة انفجار وضغط شديدين.
متى استخدمت للمرة الأولى؟
ظهر هذا السلاح لأول مرة في الاختبارات العسكرية عام 2003، لكن استخدامه القتالي الأول كان في 13 نيسان 2017، عندما أمر الرئيس ترامب بإلقائه على شبكة أنفاق لتنظيم “داعش” في ولاية ننغرهار بشرق أفغانستان. كان الهدف المعلن حينها هو تدمير مواقع التنظيم المحصنة وإحداث تأثير تدميري ونفسي واسع.
الفعالية ضد المنشآت النووية الإيرانية
في الحالة الإيرانية، تشير الخطط التي كشفت عنها “سي إن إن” إلى احتمال استخدام القنبلة ضد بنية تحتية للطاقة ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي. ومع ذلك، فإن قوة الانفجار الهائلة لا تعني بالضرورة قدرتها على اختراق المنشآت النووية المدفونة عميقاً تحت الأرض. تختلف “أم القنابل” عن القنابل الخارقة للتحصينات مثل “جي بي يو-57” (GBU-57)، المصممة لاختراق طبقات الأرض والخرسانة. “أم القنابل” مصممة لإحداث انفجار واسع يستهدف مساحات كبيرة وأهدافاً فوق سطح الأرض أو في مواقع أقل تحصيناً. ووفقاً لمصادر تحدثت إلى “سي إن إن”، فإن فعالية القنبلة ضد بعض المنشآت النووية الإيرانية العميقة لا تزال موضع تساؤل، إذ قد لا تتمكن من اختراق التحصينات الصخرية.
يبقى قرار استخدام “أم القنابل” أحد الخيارات التي تدرسها واشنطن، ولا يعد مؤشراً مؤكداً على قرب تنفيذ ضربة جديدة، مع الأخذ في الاعتبار التحديات المتعلقة بجدوى توظيفه في مواجهة أهداف محصنة ومعقدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة