الدولار يتراجع والذهب يصعد وسط ترقب قرارات الفائدة الأمريكية وتحذيرات من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "تراجع الدولار وارتفاع الذهب وسط ترقب الفائدة الأمريكية وتحذيرات من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، مبتعداً عن أعلى مستوى له في 18 شهراً، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب بأكثر من واحد بالمئة. يأتي هذا التحرك في ظل ترقب المستثمرين لتوجهات أسعار الفائدة الأمريكية وتأثيرات الحرب المستمرة على الاقتصاد العالمي. ووفقاً لوكالة رويترز، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 بالمئة ليصل إلى 102.06 نقطة. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.3 بالمئة مسجلاً 1.1187 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 1.3224 دولار.
جاء تراجع الدولار على الرغم من ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في الولايات المتحدة بنسبة 0.3 بالمئة في أيلول الماضي، متجاوزاً التوقعات. وقد ساهمت التصريحات الحذرة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلى جانب تراجع عوائد سندات الخزانة، في تقليص توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول الجاري.
على صعيد المعادن الثمينة، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3 بالمئة ليصل إلى 4158.63 دولاراً للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.8 بالمئة مسجلة 4180 دولاراً. يأتي هذا الارتفاع كتعافٍ من أدنى مستوى له في أسبوع، مدعوماً بتراجع الدولار الذي يجعل المعدن الأصفر أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى. كما شهدت الفضة ارتفاعاً بنسبة 1.1 بالمئة لتصل إلى 56.26 دولاراً للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 0.3 بالمئة إلى 1611.15 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 1.3 بالمئة إلى 1107.83 دولارات. يترقب المستثمرون حالياً بيانات أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة الأمريكية لتقييم توجهات السياسة النقدية.
في سياق متصل، أصدر صندوق النقد الدولي تحذيراً بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان. وتوقع الصندوق انكماش اقتصادات المنطقة بنسبة 1.3 بالمئة في عام 2026، بعد نمو بلغ 3.3 بالمئة في عام 2025، على أن يعقبه انتعاش متفاوت في العام التالي. ونقلت وكالة رويترز عن مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، جهاد أزعور، قوله خلال مؤتمر صحفي على هامش الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين في بانكوك، إن استمرار الحرب واضطرابات إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية تشكل أبرز المخاطر التي تهدد اقتصادات المنطقة.
وأوضح أزعور أن سرعة عودة إنتاج الطاقة والتجارة إلى طبيعتهما ستحدد مسار التعافي الاقتصادي. وأشار إلى أن المخزونات والطرق البديلة ساعدت في الحد من تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، إلا أن تراجع الاحتياطيات والقدرات الإنتاجية الفائضة قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار في حال تجدد الاضطرابات. وأشار إلى أن الدول المصدرة للنفط والمتضررة مباشرة من الحرب ستشهد انكماشاً كبيراً خلال عام 2026، يعقبه انتعاش حاد في العام التالي مع تعافي إنتاج الطاقة، في حين أظهرت الدول المستوردة للنفط قدراً من المتانة الاقتصادية.
وفي منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، توقع الصندوق تباطؤ النمو إلى 5.2 بالمئة في عام 2026، ثم إلى 5 بالمئة في عام 2027، مقارنة بـ6.2 بالمئة في عام 2025. ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار، وإعادة بناء الاحتياطيات المالية، وتعزيز قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات المستقبلية.
تستمر الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك حتى 18 تشرين الأول الجاري، بمشاركة وزراء المالية ومحافظي المصارف المركزية وممثلي المؤسسات المالية الدولية. وكان صندوق النقد الدولي قد رفع بشكل طفيف توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية، لتصل إلى 3.1 بالمئة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد