دمشق تستضيف مؤتمرًا حول تحديات حرية الصحافة في العالم العربي


هذا الخبر بعنوان "مؤتمر في دمشق يناقش تحديات حرية الصحافة عربيًا" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على هامش مؤتمر حول الحريات الصحفية عُقد في دمشق، برزت قضايا جوهرية تتعلق بحماية الصحفيين، وغياب التشريعات الحديثة، وصعوبة الوصول إلى المعلومات، وذلك في نقاشات جمعت مسؤولين نقابيين عرب. انعقد مؤتمر اللجنة الدائمة للحريات في الاتحاد العام للصحفيين العرب يوم الجمعة 16 تشرين الأول، بمشاركة حوالي 18 وفدًا عربيًا، بهدف إطلاق التقرير السنوي الخاص بالحريات الصحفية في الوطن العربي لعامي 2025 و2026. يستند هذا التقرير إلى تقارير المنظمات الصحفية الأعضاء في الاتحاد، ويرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، بالإضافة إلى الجهود المبذولة من قبل هذه المنظمات لدعم حرية الرأي والتعبير.
حماية الصحفيين وعوائق العمل
أوضح رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، محمد اللحام، في تصريح لعنب بلدي، أن الهجمات الإسرائيلية أدت إلى استشهاد حوالي 263 صحفيًا في فلسطين. وصف اللحام ما يتعرض له الصحفيون بأنه حرب “إبادة صحفية”، مشيرًا إلى استهداف الصحفيين أيضًا في جنوب لبنان وجنوب سوريا. وعلى الصعيد العربي، حدد اللحام أبرز المعوقات التي تواجه العمل الصحفي في نقص القوانين والأنظمة الحديثة التي تنظم المهنة، وصعوبة الوصول إلى المصادر الرسمية، مما يفتح الباب أمام انتشار الشائعات والاجتهادات. وأكد اللحام: “الهم العربي واحد، والعدو واحد، ولكن في الواقع الداخلي يجب أن نعمل على الحقيقة، لأننا نريد واقعًا من الحريات أوسع وأكبر، كي يكون هناك فعلًا حرية تعبير في العالم العربي”.
من جهته، يرى نائب رئيس لجنة الحريات الإعلامية في اتحاد الصحفيين العرب، علي يوسف، أن الصعوبات التي يواجهها الصحفي تتداخل فيها الأبعاد المحلية والعالمية، وأن مواجهة الانتهاكات تتطلب تطوير أدوات العمل الصحفي والعمل الجماعي. وأضاف يوسف: “نحن أمام معركة كبيرة، والمفروض تعديل دورنا لإعادة الاعتبار للمهنة في صناعة الرأي العام، والمنطق اليوم يتطلب الذهاب أبعد من مجرد معالجة مسألة الحريات إلى معالجة واقع الصحافة ودورها في المنطقة”.
وزير الإعلام يتحدث عن تأسيس إعلام حر
خلال المؤتمر، صرح وزير الإعلام السوري، خالد زعرور، بأن سوريا تسعى لتأسيس إعلام حر يرتكز على المبادئ الأساسية لحرية الصحافة. وأضاف: “نعمل على البناء وتجاوز ما ورثناه عن النظام البائد من ترهل إداري وضعف في مختلف المجالات”. واعتبر أن نقل الحقائق ووضع الأحداث في سياقها الصحيح يتطلب معالجة القضايا بموضوعية، لا الاكتفاء بتسليط الضوء على المشكلات. وأشار زعرور إلى أن “أكثر من 700 شهيد في قطاع الصحافة دفعوا حياتهم ثمنًا للحرية خلال الثورة السورية”، وأن “التضحيات التي قدمها السوريون تؤسس لمجال إعلامي حر يعكس تطلعاتهم”. وكانت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” قد وثقت في بيان لها بتاريخ 3 أيار 2024، مقتل 717 صحفيًا وعاملًا في مجال الإعلام منذ آذار 2011 حتى أيار 2024، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، بينهم 53 قُتلوا بسبب التعذيب.
بحث دعم الإعلام السوري
صرح عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السوريين، براء عثمان، لعنب بلدي، بأن دمشق استضافت المؤتمر وإطلاق تقرير الحريات الإعلامية لأول مرة منذ 16 عامًا. واعتبر أن انعقاد المؤتمر يؤكد استعادة سوريا لدورها في محيطها العربي. وأوضح أن الاجتماع ناقش واقع الحريات في سوريا والعالم العربي، وسبل مساعدة النقابات العربية والدولية في الارتقاء بحرية الإعلام والتعبير في سوريا.
سوريا تتقدم في تصنيف حرية الصحافة
شهدت سوريا تقدمًا ملحوظًا في تصنيف حرية الصحافة لعام 2026، الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، حيث قفزت 36 مرتبة لتصل إلى المركز 141، مقارنة بالمركز 177 في عام 2025. وعزت المنظمة هذا التقدم إلى سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، مشيرة إلى أن البلاد تشهد حاليًا مرحلة انتقال سياسي أخرجتها من “نطاق اللون الأسود” (الوضعية الخطيرة جدًا) الذي استمرت فيه لسنوات طويلة كواحدة من أسوأ بيئات العمل الصحفي عالميًا. عادت إلى الواجهة وسائل الإعلام التي كانت تعمل سابقًا في المنفى أو في مناطق خارجة عن سيطرة النظام السوري، ومن أبرزها إذاعة روزنة وجريدة عنب بلدي ومواقع مثل الجمهورية وعكس السير. في المقابل، حظيت وسائل الإعلام المقربة من قطر، مثل تلفزيون سوريا والجزيرة، بتأثير كبير في المشهد الإخباري السوري. واستأنفت معظم وكالات الأنباء العالمية نشاطها في دمشق بعد ساعات قليلة من سقوط النظام المخلوع، وفقًا للتقرير.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد