دمج شامل لجامعات تركية في شمال سوريا ضمن المنظومة التعليمية الوطنية

halabtodaytv١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٦ ص1 مشاهدة
دمج شامل لجامعات تركية في شمال سوريا ضمن المنظومة التعليمية الوطنية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نقل آلاف الطلاب من منظومة التعليم التركية إلى السورية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب، عبد الحميد الخالد، عن بدء عملية دمج شاملة وكاملة لفروع الجامعات التركية في شمال سوريا ضمن منظومة التعليم العالي السورية. هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمسار طويل من إدارة هذه المؤسسات خارج الأطر الوطنية، وتمثل بداية مرحلة جديدة من التنظيم الأكاديمي والقانوني.

وأوضح الخالد في لقاء مع قناة الإخبارية أن عدد الطلاب المقيدين حالياً في جامعة العلوم الصحية التركية يبلغ حوالي 571 طالباً وطالبة، يتركز معظمهم في كلية الطب البشري. أما فروع جامعة غازي عنتاب في شمال سوريا، فتضم نحو 3 آلاف طالب. وأشار إلى عدم توافر أرقام دقيقة لأعضاء الهيئة التدريسية بسبب اختلاف أوضاعهم الوظيفية بين التعاقد والتكليف والتعيين في الجامعات التركية الأم.

وكانت الوزارة قد شكّلت لجنة بعد التحرير لدراسة الوضعين القانوني والأكاديمي لفروع الجامعات التركية التي افتُتحت في شمال سوريا. وتهدف عملية الدمج إلى تنظيم واقع هذه المؤسسات وإلحاقها بالجامعات السورية المختصة، مع الحفاظ على استقرارها الأكاديمي والإداري.

وستبدأ الإجراءات التنفيذية لمذكرة التفاهم فور صدور قرار مجلس التعليم العالي بتسوية أوضاع هذه المؤسسات، بما يضمن حقوق الطلبة والخريجين والكوادر التدريسية والإدارية، ويضمن استمرار العملية التعليمية وفق القوانين والأنظمة السورية. وسيتم تشكيل لجنة وزارية لتسوية أوضاع جامعة الراعي، ولجنة من رئاسة جامعة حلب لمعالجة أوضاع فروع جامعة غازي عنتاب.

ستتولى اللجنتان دراسة المناهج والخطط الدراسية، وحصر أعداد الطلاب والسنوات الجامعية، ووضع أحكام انتقالية تضمن حقوق الطلبة والكوادر التدريسية والإدارية. وستتولى الجامعات السورية التي ستتبع لها هذه الكليات رسمياً إدارة شؤونها، مع تعيين عمداء وضم الكوادر الإدارية وفق الأصول، ودمج الكوادر التدريسية بعد التحقق من صحة شهاداتها ودرجاتها العلمية.

وفيما يتعلق بمصير الطلبة والخريجين، أكد الخالد أن حقوقهم وحقوق الهيئات الأكاديمية مصانة بالكامل بموجب قانون تنظيم الجامعات السوري والقوانين والأنظمة النافذة. وستُصدّق شهادات خريجي الكليات المشمولة أصولاً بعد التحقق الإداري والأكاديمي من الوثائق والسجلات الجامعية، مما يتيح للخريجين دخول سوق العمل ومباشرة مهامهم ووظائفهم بصورة نظامية دون الحاجة إلى إجراءات المعادلة، وهو ما يمثل مكسباً مهماً لهم.

أما بالنسبة للعاملين، فستُضم الكوادر الإدارية وفق الأنظمة الناظمة، بينما سيجري دمج الكوادر التدريسية بعد التحقق من صحة شهاداتها ودرجاتها العلمية، بما يحافظ على الاستقرار الوظيفي والأكاديمي ويضمن استمرار العملية التعليمية.

وثمّن الخالد الدعم الذي قدمته تركيا للتعليم الجامعي في سوريا خلال السنوات الماضية، وتحملها تكاليف الدراسة ومنح الشهادات للطلاب السوريين، مشيراً إلى الدور الذي أدته هذه المؤسسات في إتاحة فرص التعليم العالي للطلاب في شمال البلاد.

وأكد الخالد أن نقل الفروع إلى المنظومة السورية لا يعني قطع التعاون مع تركيا، بل يفتح المجال أمام توسيع الشراكات الأكاديمية لتشمل جامعات سورية أخرى. ويمكن أن تشهد المرحلة المقبلة اتفاقيات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات السورية والتركية، بما يدعم تطوير التعليم العالي والاستفادة من الخبرات التركية.

وفي هذا السياق، لفت الخالد إلى أن مقترح إنشاء الجامعة السورية التركية الدولية في دمشق لا يزال قيد المناقشة، تمهيداً لرفعه إلى مجلس التعليم العالي لدراسته ومناقشته، قبل إحالته إلى المجلس الأعلى للتربية والتعليم، وقد يشكل هذا المقترح نموذجاً جديداً للتعاون الأكاديمي بين البلدين.

شارك الخبر: